هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٣ - رابعاً سر العلاقة بين غضب الله تعالى وغضب فاطمة عليها السلام
أنزلت بعد سورة النساء وتصديق ذلك أن الله عز وجل أنزل عليه في سورة النساء:
( وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْۖ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّـهُ لَهُنَّ سَبِيلًا)([٨٠]).
والسبيل الذي قال الله عز وجل:
( سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ* الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ)([٨١]))([٨٢]).
وهنا نجد بوضوح كيف أن الله تعالى قد أجرى حكمته في ابتلاء الأمم السابقة في تعظيمها للحرمات التي حددها الله سبحانه كحرمة يوم السبت ثم نسخه لهذه الحرمة في أمة عيسى عليه السلام وكيف كان تدرج الأحكام في هذه الأمة وابتلاء المسلمين بها منذ أن بعث صلى الله عليه آله وسلم وحتى توفي وقد صدع بالنذارة وبلغ بالرسالة فكانت أعظم الحرمات التي ابتلي بها المسلمون هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعترته أهل بيته.
فكانت طاعته صلى الله عليه وآله وسلم طاعة الله التي ينال بها رضاه
[٨٠] سورة النساء، الآية: ١٥.
[٨١] سورة النور، الآية: ١.
[٨٢] الكافي للكليني: ج٢، ص٢٨ ــ ٣٣.