هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٥ - المسألة الأولى قيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة وتقبيلها وإجلاسها في مجلسه
عليه وآله وسلم وإن هذه المنزلة مرتكزت على التقوى التي هي ميزان القرب والكرامة عند الله تعالى.
ولكن هنا ننظر للأمر من منظور شأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنزلته عند الله تعالى ومن ثم فإن قيامه صلى الله عليه وآله وسلم بتقبيل يد فاطمة كاشف عن حقها لديه؛ بمعنى: لا يقوم الإنسان المؤمن وإن علا شأنه وعظم جاهه بالقيام لشخص آخر والانحناء لتقبيل يده إلا لكونه ذو حق ورتبة، تدفعه لهذا الفعل.
وحيث أن الأنبياء عليهم السلام أشرف ما خلق الله تعالى فإن تعظيمهم وإنحائهم يكون لمن كان له حق عليهم وهذا المعنى نجده في القرآن كما كان حال يوسف ويعقوب، وعيسى ومريم ابنة عمران، والمصطفى وفاطمة.
بمعنى:
أنها كانت بمنزلة الأم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى كناها صلى الله عليه وآله وسلم بـ(أم أبيها) والمرء يقوم إجلالاً لأمه ويقبل يدها ويجلسها في مجلسه؛ وهو ما كان يقوم به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
٥ ــ إنّ قيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم لها فيجلسها في مجلسه ليدل على أنها نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
وإن موضعها في الأمة من موضع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولذا كان الإمام علي عليه السلام يناديها بـ(بقية النبوة).
ولعل القرآن لم يدع هذا المعنى الدلالي على عظم منزلة آل محمد عنده دون