هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٣ - المسألة الأولى قيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة وتقبيلها وإجلاسها في مجلسه
كل هذه الصور لها دلالة محددة ومعانن خاصة فكانت كالآتي:
ألف: لا شك إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان ينظر إلى المجتمع المسلم بأكثر من إتجاه كي يصل به إلى التكامل؛ فكان الفعل النبوي هو في حقيقته يعالج مشاكل كثيرة في آن واحد؛ وما ذاك إلا لارتباطه بالله تعالى فهو الخبير البصير بعباده.
وحيث أن المجتمع المسلم كان يعاني من مرض إجتماعي يتعلق في أود الفتاة بعد ولادتها واشمئزازه من ولادتها لما تخلفه عليه من ضريبة السبي والحاق العار به فكان يلجئ إلى قتلها كي يتخلص من تلك التبعات التي ستلحق به من ورائها.
ولذلك:
كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يظهر عظمة فاطمة ومنزلتها لديه وفي نفس الوقت أن هذا الفعل سيقوم بمعالجة جوانب كثيرة في التربية الأسرية والبناء الاجتماعي.
لاسيما وإن انتشار هذا النوع من التعامل النبوي له آثاره الكبيرة على الأمهات وهنّ يرين هذا الفعل في مناسبة ما أو من خلال سماعهن لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما ينقلن هذه السنة النبوية إلى أزواجهن وأبنائهن.
ب: في الوقت الذي يعالج النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخلل في الأمة ويقوم بإصلاحه بأكثر من أداة كمنع وقوع البعض في التجاهل أو الاستخفاف بحرمة الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وكإعطاء منزلة محترمة للبنت في نفس الأب، وما يترتب على هذا النوع من التعامل في بناء شخصية الفتاة ليترجم