هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٥ - دال (وهي روحي)
وآله وسلم إلى إخراجها إلى الناس ومخاطبتهم ليكشف لهم الشأنية والمنزلة التي لها عند الله تعالى ولاكتفى صلى الله عليه وآله وسلم بما لها من المعرفة النسبية والاجتماعية حالها في ذاك حال رقية وأم كلثوم وزينب، فقد اكتفى صلى الله عليه وآله وسلم بما رسخ في أذهان الناس من معرفة لهن، ولم يحتج إلى كل هذا البيان والتأكيد والتحذير والتعريف الذي انتهجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع فاطمة عليها السلام لولا تلك المنزلة والشأنية التي جعلها الله تعالى فيها فاراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حفظ حرمتها ومعرفة قدرها كي لا يقع أحد من المسلمين في تعديه لهذه الحدود الإلهية.
دال : (وهي روحي)
هذه المنزلة التي أظهرها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ضمن الحديث الذي أوردناه في مقدمة المبحث والتي جاءت بالعطف على (القلب) فقد أخرجها الشيخ الصدوق رحمه الله بسنده (عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان جالساً ذات يوم إذ أقبل الحسن عليه السلام فلما راه بكى، ثم قال:
«إليّ يا بني».
فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى، ثم أقبل الحسين عليه السلام، فلما رآه بكى، ثم قال:
«إليّ يا بني».
فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى، ثم قبلت فاطمة عليها