هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٣ - ثالثاً تلازم بغض فاطمة وبعلها وولديها ببغض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وفي حبه صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب عليه السلام وما يترتب على المسلم من حكم شرعي من التلازم بين حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحب علي بن أبي طالب عليه السلام فمن بغض أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام فقد بغض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد روى الحاكم في المستدرك، عن عوف بن أبي عثمان النهدي قال:
(قال رجل لسلمان: ما أشد حبّك لعلي؟
ــ فقال سلمان ــ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
«من أحبّ علياً فقد أحبني ومن أبغض علياً فقد أبغضني»)([٤٨٩]).
والحديث واضح الدلالة في أن شدة حب سلمان لعلي بن أبي طالب عليه السلام إنما في حقيقته هو حبه الشديد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ومن هنا:
فإن الذين كانوا يبغون علي بن أبي طالب عليه السلام، فهم يبغضون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك للملازمة بين حبيهما وبغضيهما؛ أي: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بن أبي طالب عليه السلام.
فمن يدعي حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لزم منه حب علي عليه السلام، فضلاً عن مفاهيم الحب ومصاديقه كـ:(الإتباع، والإيمان، والموالاة، والنصرة، والسلم) وغيرها، وفضلاً عن نقائض هذه المصاديق كـ(التخلي، والكفر، والبراءة، والخذلان، والحرب) وغيرها، فمن اتبعهم تخلى عن غيرهم،
[٤٨٩] مستدرك الحاكم: ج٣، ص١٣٠.