هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٢ - ثالثاً تلازم بغض فاطمة وبعلها وولديها ببغض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم لم يترك موقفاً أو مناسبة إلا وقد صرح للمسلمين بهذا الحكم الشرعي كي يلتفت المسلمون إلى خطورة هذا العنوان وذلك لما يترتب عليه من صلاح لهذه الأمة أو فسادها وضلالها.
ولذلك:
نجد أن السبب في تعدد هذه الأحاديث وكثرتها هو لما ذكرناه، فكان من هذه الأحاديث ما يلي:
١ ــ أخرج أحمد في المسند عن أبي هريرة قال: (قال رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم:
«من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني».
يعني حسناً وحسيناً)([٤٨٧]).
ولا يخفى على اللبيب إن ما يترتب على الحب من عناوين شرعية وروحية واجتماعية يترتب على البغض كذلك.
٢ ــ وعن عبد الرحمن بن مسعود، عن أبي هريرة، قال: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ومعه حسن وحسين، هذا على عاتقه، وهذا على عاتقه، وهو يلثم هذا مرة ويلثم هذا مرة حتى انتهى إلينا فقال له رجل: يا رسول الله إنك تحبهما؟ فقال:
«من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني»)([٤٨٨]).
[٤٨٧] مسند أحمد بن حنبل: ج٢، ص٢٨٨؛ فضائل الصحابة للنسائي: ص٢٠.
[٤٨٨] مسند أحمد: ج٢، ص٤٤٠؛ سنن ابن ماجة: ج١، ص٢١؛ مستدرك الحاكم: ج٣، ص١٦٦.