هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧ - ثالثاً إنّ علامات غضب الله مغايرة لعلامات غضب الإنسان
فقال:
«نعم، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين، وذلك أن الرضا والغضب دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال، معتمل، مركب، للأشياء فيه مدخل، وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه، واحد، أحدي الذات، واحدي المعنى، فرضاه ثوابه، وسخطه عقابه، من غير شيء يتداخله فيهيجه وينقله من حال إلى حال، فإن ذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين، وهو تبارك وتعالى القوي العزيز الذي لا حاجة به إلى شيء مما خلق، وخلقه جميعاً محتاجون إليه، إنما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب، اختراعاً وابتداعاً»([٣٧]).
ثالثاً: إنّ علامات غضب الله مغايرة لعلامات غضب الإنسان
كما تدلنا الروايات الشريفة لأهل البيت عليهم السلام أن علامات غضب الله تعالى على خلقه المعاندين والمنتهكين للحرمات والحدود هي مغايرة كلياً لعلامات غضب خلقه بعضهم على بعض.
وذلك أن الله تعالى إذا غضب على خلقه فسخط عليهم جعل فيهم بعض الأمور التي كشفتها رواية الإمام الصادق عليه السلام فقال:
«وعلامة غضب الله تبارك وتعالى على خلقه جور سلطانهم وغلاء أسعارهم».
وفي رواية ثانية قال عليه السلام:
«إذا غضب الله على أمة ولم ينزل بها العذاب غلت أسعارها، قصرت أعمارها، ولم تربح تجارتها، ولم تزك ثمارها، ولم تغزر أنهارها».
[٣٧] التوحيد للشيخ الصدوق: ص١٦٨.