هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٣ - باء إنّ المراد من حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإيمان به
التي ارتبط بها الإنسان وأحبها وتفاوتت فيما بينها لديه في الحب والأهمية فقد يكون المال أحب جميع هذه الأشياء وقد يكون الأبناء وقد تكون الزوجة.
إلاّ أن المنهج القرآني في بناء العقيدة الإسلامية للمسلم هو أن يكون حب الله ورسوله هوالعنوان الأول والأساس فيما يرتبط بالإنسان من أشياء عديدة.
ثم ليأتي النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بعد هذا النص القرآني ليبين للناس وللمسلمين تحديداً وفي إطار العقيدة القرآنية التي أرادت أن يبنى الإسلام عليها أن يكون حب فاطمة وعلي وولديهما عليهم السلام هو تبع لحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل لا يمكن أن يصدق عنوان الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يكن هناك حب لفاطمة وعلي وولديهما عليهم السلام كما نصت عليه الأحاديث النبوية الشريفة فكانت كالآتي:
١ ــ روى ابن عساكر وغيره عن زيد بن أرقم، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمرت فاطمة عليها السلام وهي خارجة من بيتها إلى حجرة نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعها إبناها الحسن والحسين عليهم السلام وعلي في أثرهم فنظر إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
«من أحب هؤلاء فقد أحبني ومن أبغض هؤلاء فقد أبغضني»([٤٧٣]).
٢ ــ روى الشيخ الصدوق والطوسي والترمذي والحاكم والبخاري وغيرهم، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[٤٧٣] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج١٤، ص١٥٤؛ كنز العمال للهندي: ج١٢، ص١٠٣؛ كشف الغمة للأربلي: ج١، ص٥٢٥؛ سبل الهدى للصالحي الشامي: ج١١، ص٥٧.