هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦١ - باء إنّ المراد من حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإيمان به
إذن:
يقتضي حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإتباع كما دلّ عليه القرآن والسُنّة وسيرة العقلاء، وأن أشد الناس حباً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي وفاطمة وولديهما عليهم السلام فقد كان مصداق هذا الحب من خلال الإتباع المطبق لهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسمته وسنته وخلقه.
باء: إنّ المراد من حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإيمان به
يطرح القرآن قضية حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في إطار آخر وتحت عنوان شرعي جديد إلاّ وهو الإيمان بالله تعالى إذ يبدأ القرآن في أول الأمر عند تأسيس هذا العنوان الشرعي والبنائي للمجتمع المسلم من خلال بيان أن الإيمان هو عين الحب لله تعالى، ومن ثمّ فالذين أمنوا هم أشد الناس حباً لله تعالى كما دل عليه قوله تعالى:
(وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَ الَّذينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ...)([٤٧٠]).
ثم يمضي القرآن في التأسيس لهذا العنوان الشرعي في نفوس الناس كي يتم بناء المجتمع الأنموذج الذي يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر فيكون مصداق لقوله تعالى:
(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس...)([٤٧١]).
[٤٧٠] سورة البقرة، الآية: ١٦٥.
[٤٧١] سورة آل عمران، الآية: ١١٠.