هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٨ - ألف إنّ المراد من الحب الإتباع
ودورهم الرسالي إنما كان تبعاً للقرآن الكريم وتلازمه للوحي كي يقطع الطريق على من يتعذر الجهل وعدم المعرفة في أن أهل البيت عليهم السلام هم هؤلاء الأربعة وإن دورهم الإصلاحي والرسالي إنما كان من خلال تلك الأمثلة التي ضربها النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأمة.
ثانيا: تلازم حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحب فاطمة وبعلها وولديها
يمضي النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في إظهار منزلة فاطمة عليها السلام لديه وذلك من خلال بيان أن حب فاطمة وبعلها وبنيها هو متلازم مع حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ثمّ فإن هذا الحب يقود إلى غاية شرعية أظهرها القرآن الكريم وهو ضمن العناوين الآتية:
ألف: إنّ المراد من الحب الإتباع
إن هذا العنوان الشرعي المبين لإحدى دلالات الحب، وهو الإتباع جاء من خلال القرآن الكريم كما هو واضح في قوله تعالى:
(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُوني يُحْبِبْكُمُ اللَّه)([٤٦٧]).
بمعنى: لا يمكن أن ينزرع حب الله في قلب أي إنسان وينمو ويعطي ثماره ما لم يكن هناك إتباع لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل لا معنى للحب بدون الإتباع وهو ما عليه الوجدان الإنساني والسير العقلائي، بل يكفي لو تأمل الإنسان أن ذلك سنته كونية جرت في النبات والحيوان وإن اختلف المحرك في الإتباع بين القطرة والغريزة والحب، فعندها يكون الحب في الموجودات فطري وغرائزي يدفع
[٤٦٧] سورة آل عمران، ألآية: ٣١.