هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٣ - جيم استخدام النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأمثلة في إرشاد الناس إلى الحكم الشرعي تلازماً مع المنهج القرآني
يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون)([٤٥٧]).
فهذه القلوب التي هي أشد قسوة من الحجارة لم يكن القرآن لينفذ بنوره إليها في حين يكون أثره فيما لو أنزل على جبل أن يتصدع من خشية الله تعالى.
وفي دور الكلمة الطيبة الاصلاحي في النفس الإنساني يضرب الله مثلا لذلك فيقول سبحانه:
(أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ)([٤٥٨]).
ولعل تتبع الآيات يخرج المبحث عن موضوعه ولكن أردنا أن نظهر للقارئ الكريم أن هذا المنهج الإرشادي الذي جاء به القرآن استخدمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيان منزلة فاطمة وأهل بيته عليهم السلام في هذه الأمة وموضعهم من الرسالة، فكانت كالآتي:
١ ــ أخرج الحاكم النيسابوري في مستدركه، (عن حنش الكناني قال: سمعت أبا ذر صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم يقول:
«ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق»)([٤٥٩]).
[٤٥٧] سورة البقرة، الآية: ٧٤.
[٤٥٨] سورة إبراهيم، الآية: ٢٤.
[٤٥٩] المستدرك للحاكم النيسابوري: ج٢، ص٣٤٣، وج٣، ص١٥١؛ المعجم الأوسط للطبراني: ج٤، ص١٠؛ شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ج١، ص٣٦٢؛ مسند البزار: ج٣، ص٢٢٢، حديث (٢٦١٥)؛ المعجم الوجيز للميرغني: ص٣٧٧، حديث (٧٣٧)؛ الأمثال في الحديث النبوي: برقم (١٠٣٧)، ط المعهد العالمي للفكر الإسلامي؛ اللباب: ص٢١٣؛ المشكاة للتبريزي: ج٣، ص٢٦٥؛ كشف الأستار، كتاب علامات النبوة، باب: مناقب أهل البيت عليهم السلام: حديث ٢٦١٥.