هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٥ - ألف التلازم بين نزول الوحي وفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تحديد الأهل
ويبدو أن الأمر منحصر في الحكم الشرعي وما له عند الله تعالى من المنزلة والشأنية التي حرص الأنبياء جميعا على إظهارها، ولأجلها كانوا ينطقون في تبليغهم فصدعوا بما أمروا في تعليم الناس: إن لا حرمة فوق حرمة الشريعة، وإن أهل الشريعة اكتسبوا هذه المنزلة لاختصاصهم بالحكم الشرعي المرتبط بالله عزّ وجل فهو صاحب الشريعة.
من هنا:
نجد أن هذا التلازم بين الوحي والنبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما كان لارتباط أهله بالحكم الشرعي وما يفرضه على المسلم من حدود قد حذر القرآن أشد التحذير من تعديها أو المساس بها حتى أصبح المبتدعون أي الذين يدخلون أحكاماً إلى الشريعة ما أنزل الله بها من سلطان مصيرهم الحتمي إلى النار لأنهم أهل ضلال.
ومن هنا أيضاً أصبح آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم لهم تلك الحرمة الشرعية المتلازمة مع حرمة الحكم الشرعي وإلا لا معنى أن يكون الوحي والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أتى بكل هذا البيان لمجرد أن لهم صفة الرحم والقرابة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وواقع الحال يحكي عن وجود أرحام وأقارب للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم فلماذا لم يهتم بهم الوحي والنبي صلى الله عليه وآله وسلم بحجم هذا الاهتمام الذي قدمه القرآن والنبي لفاطمة وبعلها وبنيها عليهم أفصل الصلاة والسلام؟!