هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٣ - أولاً انحصار (الأهل) بفاطمة وبعلها وولدها
وعليه:
كان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من واجبه الشرعي أن يحدد للمسلمين من هم أهله بالمنظور القرآني والتحديد الرباني، إذ ــ وكما أسلفنا ــ للمجتمع الإنساني والعربي (تحديداً) مفاهيم أخرى في تكوين الروابط الأسرية والأهل.
لاسيما وأن النبي الهاشمي القرشي له أقارب وأبناء عمومه وعشيرة كبيرة لم يكن لها مثيلاً في الحسب والمفاخر، فضلاً عن تزوجه من نساء عدة فكانت مصاهرته لهذه القبائل عامل آخر في اتساع دائرة القرابة وتداخلها مع هذه البيوتات بحسب ما تفرضه القوانين القبائلية في تكون المجتمع العربي.
من هنا:
كان اهتمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ــ وبحسب هذا المكون الاجتماعي ــ أن يشرع في تحديد الأهل للناس جميعاً كي يدرك المسلم ما لهؤلاء من حقوق وواجبات ينبغي مراعاتها وذلك بحسب مجموعة من المفاهيم.
١ ــ إن لهم حرمة الدم التي تأسس عليها المجتمع الإنساني وخصوصاً العربي فضلاً عن تثبيت القرآن قانون القصاص في مجال الحدود والتعزيرات.
٢ ــ إن لهم حرمة الشأنية إذ إن المجتمع العربي وغيره من المجتمعات بني على تلازم شأنية كل فرد بحسب أسرته وأهله، ومن ثمّ فلهم من الشأنية الاجتماعية ما لغيرهم من الأسر المحترمة التي بلغت مراتباً عالية من المآثر والمفاخر وهو ما يعرف بالحسب.