هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٤ - ألف التلازم بين نزول الوحي وفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تحديد الأهل
٣ ــ إن التعدي على أحدهم تعدي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٤ ــ إن إكرام أحدهم هو إكرام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
فهذه المفاهيم وغيرها من الأسس التي قام عليها المجتمع هي نفسها موجودة لدى (الأهل) الذين اختص بهم النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم واختصوا به.
فكيف إذا ألحقت بها أسس جديدة سنها القرآن وأوجبها على الأمة جميعاً والتي كان الملاك فيها والقاعدة التي بني عليها هذا البناء الجديد هي التقوى؛ وإن لهم ــ فضلاً عما للمسلمين مع أهلهم ــ من الحقوق المذكورة.
ولذلك:
حدد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من هم أهله للمسلمين كي لا يحتج محتج يوم القيامة فيقول لم أعلم من هم؛ فكان ذلك من خلال مجموعة من الأقوال والأفعال النبوية كشفت عن هؤلاء الأهل؛ وما يترتب على هذه الأمة من حقوق اتجاههم ضمن تلك الأسس التي جاء بها القرآن الكريم، فكانت كالآتي:
ألف: التلازم بين نزول الوحي وفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تحديد الأهل
لو نظرنا إلى القرآن الكريم وتدبرنا في آياته لاسيما المتعلقة بعترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام لوجدنا تلازماً لا ينفك بين الوحي والنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فمرة يسبق الوحي الفعل النبوي، وأخرى يسبق النبي الوحي في بيان أمرٍ شرعي لاسيما فيما يختص بآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.