هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٢ - أولاً انحصار (الأهل) بفاطمة وبعلها وولدها
وهنا: يقدم القرآن معنى جديداً للحب بكونه أحد المكونات الأسرية وواحداً من أهم الروابط التي تجمع الأهل فيجعله القرآن ضمن ضابطة جديدة ترتكز على حب الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
أما في مفهوم الموالاة فكذاك يقدم القرآن ضابطة وقاعدة جديدة يرتكز عليها هذا البناء الأسري في الإسلام، إلا وهو الموالاة لله تعالى.
يقول سبحانه:
(يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإيمانِ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُون)([٤٤٨]).
فمن هذه المفاهيم القرآنية الجديدة في إعادة بناء الأسرة في المجتمع الإسلامي وبلحاظ إن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هو العمود الفقري لهذا المجتمع وأن له أهلاً كما للمسلمين، وتربطه بهم مجموعة من الروابط كما تربط كل إنسان بأهله ــ مع الفارق ــ في تقنين هذه المفاهيم كما أسلفنا ومن ثمّ فإن هؤلاء الأهل الذين ينتمي إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وينتمون إليه وتربطه بهم روابط الحب والألفة والدم والقرابة؛ وجب معرفتهم كما يعرف المسلمون كلاً أهله، وإن لهم عليه حقوقاً، وله عليهم حقوقاً كذلك، لذا لزم على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم تعينهم وإظهارهم للناس كي يعلم المسلمون ما يجب عليهم من الحقوق اتجاههم، مع ملاحظة: إن هؤلاء لهم خصوصية الأهلية التقوائية التي جاء بها القرآن كعنصر أساس في قيام الأهل أو فك جميع الأواصر بهم.
[٤٤٨] سورة التوبة، الآية: ٢٣.