هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٢ - المسألة الحادية والعشرون منزلة فاطمة عليها السلام في سورة الشورى
واجبة، ويسأل الله المسلمين عنها يوم القيامة.
ولذلك فقد حاول الأعراب والمنافقون تأويلها إلى معان عديدة بغية صرفها عن آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، كي لا يتخلى المسلمون عما ورثوه من السلف في التظليل والتعتيم على روح الشريعة وجوهرها، حرصاً على بقاء ملك الظالمين الذين ظلموا آل محمد منذ أن قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد جهد هؤلاء على إقصاء عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ممارسة دورهم الإلهي في بناء المجتمع المسلم والسير به إلى قيادة الأمم كما أراد الله تعالى له أن يكونوا خير أمة أخرجت للناس، وليكونوا شهداء على الناس حينما يتمسكون بالثقلين القرآن والعترة النبوية.
ولعل الرجوع إلى كتب التفسير والحديث والعقائد لترسم صورة واضحة لدى الباحث والقارئ عن تعمد أعداء الإسلام في محاربتهم لهذه الآية وصدورها في آل البيت عليهم السلام ومنذ الصدر الأول؛ وفي ذلك روى الشيخ الكليني:
(عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال: سمعت أبا عبد الله ــ الصادق ــ عليه السلام يقول لأبي جعفر الأحول، وأنا أسمع: ــ قال عليه السلام لأبي جعفر ــ:
«أتيت البصرة؟».
فقال: نعم.
قال ــ عليه السلام ــ:
«كَيْفَ رَأيتَ مُسارَعَةَ النّاسِ إلى هَذا الأمْرِ وَدُخُولَهُمْ فِيهِ؟».
قال: والله إنهم لقليل، ولقد فعلوا، وإنّ ذلك لقليل، فقال: