هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٨ - ألف قال تعالى (وَ قَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى)
أولاً:
إن التدبر في القرآن مشروط بفتح الأقفال وكسر القيود وإزالة الرين عن القلوب وهو ما اشترطه الباري عزّ وجل في قوله تعالى:
(أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها)([٣٢٢]).
وقال عزّ وجل:
( كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ)([٣٢٣]).
ولذلك:
نجد أن ابن كثير ومن نقل عنهم لم يستطيعوا أن يتدبروا في هذه الآية الكريمة إذ كيف تكون نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم هنّ من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس والآية تصرخ بحرف الميم الذي يدل على وجود الذكورية في الآية ولذا قال سبحانه:
(لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ).
وقوله عزّ وجل:
(يُطَهِّرَكُمْ)
ولو كان (سياق الكلام معهن) كما يدّعي ابن كثير للزم أن يكون سياق الكلام في الآية بصيغة نون النسوة في جميع مقاطع الآية الكريمة، أي للزم أن يكون السياق (ليذهب عنكن) و(ليطهركن) وهذا خلاف النص القرآني.
[٣٢٢] سورة محمد، الآية: ٢٤.
[٣٢٣] سورة المطففين، الآية: ١٤.