هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٧ - ألف قال تعالى (وَ قَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى)
الذي حاول تتبع بعض النصوص التي تتحدث عن هذه الآية واختصاصها بعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والتي يتخللها بعض الطعون في أسانيدها، كي يوهم القارئ بأن هذه الآية جملة وتفصيلاً مطعون في صحة نسبتها واختصاصها بعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كقوله:
(والأحاديث المتقدمة إن صحت، فإن في بعض أسانيدها نظر)([٣١٨]).
والنظر الذي استوقف ابن كثير هو نظر عقدي وليس رجالي، وذلك أنه يعتقد بأن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم هن من أهل البيت الذين اذهب الله عنهم الرجس لقوله:
(ثم الذي لا يشك فيه من تدبر القرآن أن نساء النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم داخلات في قوله تعالى:
(إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيرا)([٣١٩]).
فإن سياق الكلام معهن ولهذا قال تعالى بعد هذا كله:
(وَ اذْكُرْنَ ما يُتْلى في بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَ الْحِكْمَةِ ...)([٣٢٠]))([٣٢١]).
وأقول:
[٣١٨] تفسير ابن كثير: ج٣، ص٤٩٢.
[٣١٩] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
[٣٢٠] سورة الأحزاب، الآية: ٣٤.
[٣٢١] تفسير ابن كثير: ج٣، ص٤٩٤.