هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٩ - المسألة الثامنة منزلة فاطمة في سورة الكهف
فإنه من أهل بيت النبوة ومعه من (معدن) الحكمة، فقال له صف لي فقال ــ عليه السلام ــ له:
«أصفه بما وصف به نفسه وأعرفه بما عرف به نفسه، لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس، قريب غير ملتزق، وبعيد غير مقص، يوحد ولا يتبعض لا إله إلا هو الكبير المتعال».
قال: فبكى ابن الأزرق بكاءاً شديداً فقال له الحسين ــ عليه السلام ــ:
«ما يبكيك؟».
قال: بكيت من حسن وصفك، قال ــ عليه السلام ــ:
«يا بن الأزرق أني أخبرت: أنك تكفّر أبي وأخي وتكفرني؟».
قال له نافع: لئن قلت ذاك لقد كنتم الحكام، ومعالم الإسلام، فلما بدلتم استبدلنا بكم.
فقال له الحسين ــ عليه السلام ــ:
«يا بن الأزرق أسالك عن مسألة فأجبني عن قول الله لا إله إلا هو:
(وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتيمَيْنِ فِي الْمَدينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما).
إلى قوله: (كنزهما) من حفظ فيهما؟ قال: أبوهما.
قال عليه السلام:
«فأيهما أفضل أبويهما أم رسول الله وفاطمة؟».
قال: لا بل رسول الله وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، قال ــ عليه السلام ــ: