هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٢ - أولا منزلة فاطمة عليها السلام في قوله تعالى (فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَ أَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا)
قال ــ الإمام الصادق عليه السلام ــ: «فخرج الإمام علي عليه السلام فلقي رجلاً فاستقرض منه دينارا، ثم أقبل به وقد أمسى فلقي مقداد بن الأسود، فقال للمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة؟ قال: الجوع والذي عظم حقك يا أمير المؤمنين».
قال: قلت لأبي جعفر ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حي؟
قال:
«ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حي».
قال: فهو أخرجني وقد استقرضت ديناراً وسأوثرك به، فدفعه إليه فأقبل فوجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالساً وفاطمة تصلي وبينهما شيء مغطى، فلما فرغت أحضرت ذلك الشيء فإذا جفنة من خبز ولحم.
قال: يا فاطمة أنى لك هذا، قالت: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألا أحدثك بمثلك ومثلها، قال: بلى، قال: مثل زكريا إذا دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا، قال يا مريم أنى لك هذا قالت: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، فأكلوا منها شهراً وهي الجفنة التي يأكل منها القائم عليه السلام وهي عندنا»)([٢٤٥]).
ثانياً: فاطمة في قوله تعالى:
( فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى)([٢٤٦]).
١ ــ روى ابن شهر آشوب عن عمار بن ياسر قال:
[٢٤٥] تفسير العياشي: ج١، ص١٧٢؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ص٣١.
[٢٤٦] سورة آل عمران، الآية: ١٩٥.