هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٢ - دال ما ذهب إليه المذهب الحنبلي في حكم من سب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
دال: ما ذهب إليه المذهب الحنبلي في حكم من سب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(ومن سب الله تعالى كفر سواء كان مازحاً أو جاداً وكذلك من استهزأ بالله تعالى أو بآياته أو برسله أو كتبه، قال الله تعالى:
(وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَ آياتِهِ وَ رَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُن)([٢٢٥]))([٢٢٦]).
وعليه: فحكم من سب علي بن أبي طالب عليه السلام عند المذاهب الأربعة هو القتل لأنه كافر، مرتد، وذلك أن من سبه عليه السلام فقد سب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن سب رسول الله فقد سب الله ــ نعوذ بالله ــ، فهؤلاء الذين كانوا يسبون علياً: هم بحسب المذاهب الإسلامية الأربعة (كفار، مرتدين، يجب قتلهم، لا تقبل لهم توبة).
أما حقيقة الحادثة التي جرت بين معاوية بن أبي سفيان وسعد بن أبي وقاص فقد أخرجها غير واحد من الحفاظ عن أبي زرعة الدمشقي قال: (حدثنا أحمد بن خالد الذهبي أبو سعيد، حدثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيح عن أبيه قال:
لما حج معاوية وأخذ بيد سعد بن أبي وقاص فقال يا أبا إسحاق إنا قوم قد أجفانا هذا الغزو حتى كدنا أن ننسى بعض سننه، فطف نطف بطوافك، قال: فلما فرغ أدخله دار الندوة فأجلسه معه على سريرة ثم ذكر علي بن أبي طالب فوقع فيه فقال:
[٢٢٥] سورة التوبة، الآية: ٦٥.
[٢٢٦] المغني لعبد الله بن قدامة: ج١٠، ص١١٣.