هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٣ - دال ما ذهب إليه المذهب الحنبلي في حكم من سب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أدخلتني دارك وأجلستني على سريرك ثم وقعت في علي تشتمه؟ والله لأن يكون فيّ إحدى خلاله الثلاث أحب إليّ من أين يكون لي ما طلعت عليه الشمس، ولأن يكون لي ما قال له حين غز تبوكاً:
«ألا ترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»؟
أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس.
ولأن يكون لي ما قال له يوم خيبر:
«لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار».
أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس.
ولأن أكون صهره على ابنته ولي منها من الولد أحب إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، لا أدخل عليك داراً بعد هذا اليوم، ثم نفض رداءه ثم خرج)([٢٢٧]).
وخير ما نختم به قولنا للنووي وتأويله لحديث مسلم بن الحجاج في أمر معاوية بن أبي سفيان لسعد بن أبي وقاص في سب علي بن أبي طالب عليه السلام ما روي عن علي عليه السلام حينما بلغه إن معاوية يسبه، وهو ما أخرجه الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، قال:
(خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه بالكوفة بعد منصرفه من النهروان وبلغه أن معاوية يسبه ويلعنه، ويقتل أصحابه فقام خطيباً
[٢٢٧] البداية والنهاية لابن كثير: ج٧، ص٣٧٦؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج٤٢، ص١١٩.