هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٠ - جيم ما روي عن أهل البيت عليهم السلام في بيان أن الأمة غير الآل
والحجة في المسكن والديار قول إبراهيم:
(رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتي بِوادٍ غَيْرِ ذي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُون)([١٧٧]).
ولم يقل ليعبدوا الأصنام.
فهذه الآية تدل على أن الأئمة والأمة المسلمة التي دعا لها إبراهيم صلوات الله عليه من ذريته ممن لم يعبد غير الله قط، ثم قال:
( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوي إِلَيْهِمْ).
فخص دعاء إبراهيم عليه السلام الأئمة والأمة التي من ذريته، ثم دعا لشيعتهم كما دعا لهم، فأصحاب دعوة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة صلوات الله عليهم، ومن كان متوليا لهؤلاء من ولد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام فهو من أهل دعوتهما لان جميع ولد إسماعيل قد عبدوا الأصنام، غير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى وفاطمة والحسن والحسين وكانت دعوة إبراهيم وإسماعيل لهم.
والحديث المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: أنا دعوة أبي إبراهيم ومن كان متبعا لهذه الأمة التي وصفها الله عز وجل في كتابه بالتولي لها كان منها، ومن خالفها بأن لم يرها عليه فضلا فهو من الأمة التي بعث إليها محمد عليه السلام فلم تقبل.
[١٧٧] سورة إبراهيم، الآية: ٣٧.