الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - صلة الأمّة الإسلاميّة بالعلم اللدنّي
علياً علم التنزيل والتأويل الحقّ للقرآن الكريم، وبذلك يكون خلفاء النبيّ من أهل بيته هم أصحاب علم التأويل، أي العلم اللدنّي.
وقد اقترن علم التأويل بالعلم اللدنّي وبأدوار الحكومة الإلهية، أي دور الإمام ومقام الإمامة والحكومة الإلهية الخفيّة في الأرض، وأحد أشكالها يكون في الخفاء، وبعض من أشكالها يكون في العلن.
السورة الأخرى التي تحدّثنا بحديث الثقلين في القرآن الكريم هي سورة الواقعة:(إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ) (الواقعة: ٧٧ و ٧٨)، هنا الثقل الأوّل والأكبر هو كتاب مكنون، يعني في لوح محفوظ، يعجز البشر أن يصل إلى أعماقه ودرجاته وبواطنه،(لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) (الواقعة: ٧٩)، الثقل الثاني المطهّرون، وهم من عرَّفهم القرآن في سورة الأحزاب:(إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (الأحزاب: ٣٣)، إذن أهل البيت هم المطهّرون في هذه الأمّة الذين اصطفاهم الله عز وجل لعلم تأويل الكتاب، فهم أصحاب مقام الإمامة.
***