الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية
(١)
مقدّمة المركز
٣ ص
(٢)
مقدّمة المؤلّف
٥ ص
(٣)
التمهيد الاستدلال بالظواهر القرآنية المستعرضة لسيرة الأنبياء عليهم السلام
٧ ص
(٤)
الظاهرة الأولى الإمام المهدي والنبيّ موسى عليهما السلام
١٧ ص
(٥)
أوجه الشبه بين الإمام المهدي والنبيّ موسى عليهما السلام
٢٠ ص
(٦)
علّة اختفاء النبيّ موسى عليه السلام عن قومه
٢٢ ص
(٧)
الخفاء أدلّ على الحجّية
٢٥ ص
(٨)
العنف والاضطهاد ضدّ الإمامين العسكريين عليهما السلام
٢٦ ص
(٩)
الوحي الإلهي لُامّ موسى عليه السلام
٢٧ ص
(١٠)
سرّ استعراض القرآن الكريم عبراً اعتقادية ذات مغزى عظيم
٢٨ ص
(١١)
سرّ استعراض تفاصيل خفاء ولادة موسى عليه السلام
٣٣ ص
(١٢)
خفاء النبيّ موسى عليه السلام بعد نبوّته في بني إسرائيل
٤١ ص
(١٣)
إيجابية صفة الخوف عند الأنبياء عليهم السلام
٤٤ ص
(١٤)
الغيبة الثانية لموسى عليه السلام
٤٤ ص
(١٥)
لقاء موسى بشعيب عليهما السلام
٤٥ ص
(١٦)
تلاؤم حجّية النبيّ موسى عليه السلام نبيّاً مع غيبته
٤٧ ص
(١٧)
إعلان الدعوة الموسوية
٤٩ ص
(١٨)
ظاهرة اختفاء وغيبة الأنبياء عليهم السلام سُنّة إلهية
٥٠ ص
(١٩)
الخوف والترقّب عند موسى عليه السلام
٥٦ ص
(٢٠)
الظاهرة الثانية الإمام المهدي والنبيّ يوسف عليهما السلام
٥٩ ص
(٢١)
ظاهرة النبيّ يوسف عليه السلام وارتباطها بالمصلح الإلهي
٦١ ص
(٢٢)
ظاهرة النبيّ يوسف عليه السلام وشبهها بغيبة الإمام المهدي عليه السلام
٦٧ ص
(٢٣)
حجّية الإمام مع غيبة شخصه
٨٥ ص
(٢٤)
الجهل بالغيبة على مستوى النظرية والتطبيق
٩٣ ص
(٢٥)
اللقاء بين يوسف عليه السلام وأخيه
٩٥ ص
(٢٦)
معنى التشرّف برؤية الإمام الغائب عليه السلام
٩٧ ص
(٢٧)
هل يفيد اللقاء بالإمام نوعاً من الحجّية؟
٩٨ ص
(٢٨)
عرض الأعمال على وليّ الله
١٠١ ص
(٢٩)
الغيبة والتدبير الإلهي
١٠٢ ص
(٣٠)
طول الغيبة مدعاة لليأس عند ضعاف القلوب
١٠٣ ص
(٣١)
دروس تربوية من سورة يوسف
١١٠ ص
(٣٢)
الظهور بعد الغيبة للنبيّ يوسف عليه السلام
١١١ ص
(٣٣)
الأسباب الملكوتية
١١٤ ص
(٣٤)
الظواهر القرآنية وسنن الله عز وجل في الغيبة
١١٧ ص
(٣٥)
الظاهرة الثالثة الإمام المهدي والخضر عليهما السلام
١٢٣ ص
(٣٦)
ضمان بقاء الدين
١٢٦ ص
(٣٧)
ظاهرة الخضر عليه السلام وصلتها بضمان ظهور الدين وبقائه
١٢٩ ص
(٣٨)
خلاصة ما سبق
١٣٢ ص
(٣٩)
ظاهرة رجال الغيب
١٣٣ ص
(٤٠)
هوية رجال الغيب
١٣٥ ص
(٤١)
لقاء موسى بالخضر عليهما السلام
١٣٨ ص
(٤٢)
ما هو العلم اللدنّي؟
١٤١ ص
(٤٣)
العلم اللدنّي وارتباطه بغيبة أولياء الله
١٤٢ ص
(٤٤)
دور الإمام المهدي عليه السلام ليس فردياً في الغيبة
١٥٥ ص
(٤٥)
هل يمكن ادّعاء شخص أنَّه من رجال الغيب؟
١٦٤ ص
(٤٦)
الأدوار الثلاثة للخضر
١٦٩ ص
(٤٧)
طبيعة الأدوار في ظاهرة الخضر ومجموعته الخفيّة
١٧٠ ص
(٤٨)
الحسين عليه السلام وأصحاب الكهف
١٧٨ ص
(٤٩)
حقيقة العلم اللدنّي والشريعة الباطنة
١٨١ ص
(٥٠)
العلم اللدنّي وعلم التأويل عند الإمام المهدي عليه السلام
١٨٣ ص
(٥١)
الراسخون وعلم التأويل
١٨٥ ص
(٥٢)
العلم اللدنّي وعلم التأويل في مدرسة أهل البيت عليهم السلام
١٨٦ ص
(٥٣)
التطبيق الإلهي للشريعة
١٩١ ص
(٥٤)
صلة الأمّة الإسلاميّة بالعلم اللدنّي
١٩٥ ص
(٥٥)
الظاهرة الرابعة الإمام المهدي عليه السلام وأصحاب الكهف
١٩٩ ص
(٥٦)
المهمّة الأولى الثبات والإيمان
٢٠٢ ص
(٥٧)
المهمّة الثانية الغيبة والخفاء
٢٠٢ ص
(٥٨)
وجود الخليفة في الأرض
٢٠٤ ص
(٥٩)
لماذا تكابد البشرية المصائب وبيد الخليفة إصلاحها؟
٢٠٦ ص
(٦٠)
الانقطاع عن الخليفة وأثره في الإيمان
٢٠٨ ص
(٦١)
عاقبة أصحاب الحقّ والإيمان
٢٠٩ ص
(٦٢)
الثبات على الإيمان والفيض الإلهي
٢١١ ص
(٦٣)
الاعتزال عن المجتمع الظالم
٢١٣ ص
(٦٤)
العناية الإلهية في الحفاظ على حجج الله
٢١٤ ص
(٦٥)
التشابه بين غيبة أصحاب الكهف والإمام الحجّة عليه السلام
٢١٥ ص
(٦٦)
إنكار الغيبة أسباب ونتائج
٢١٥ ص
(٦٧)
الأسباب الكونية في خفاء الحجج
٢١٧ ص
(٦٨)
التقيّة ودورها في الحفاظ على أولياء الله
٢١٩ ص
(٦٩)
البناء على القبور
٢٢١ ص
(٧٠)
ظاهرة أصحاب الكهف ودورها في حفظ الدين
٢٢٢ ص
(٧١)
الإيمان بالحقيقة المهدوية من مصاديق الغيب
٢٢٣ ص
(٧٢)
ظاهرة أصحاب الكهف والإيمان بالحقيقة المهدوية
٢٢٤ ص
(٧٣)
حقيقة الرجعة بين القبول والرفض
٢٢٥ ص
(٧٤)
الوعد القرآني في ظهور الإمام الحجّة عليه السلام
٢٢٧ ص
(٧٥)
المتّقون والإيمان بالغيب
٢٢٨ ص
(٧٦)
الظاهرة الخامسة الإمام المهدي عليه السلام وذو القرنين
٢٣١ ص
(٧٧)
التوحيد والحاكمية السياسية في مدرسة أهل البيت عليهم السلام
٢٣٩ ص
(٧٨)
كيفية الخفاء والاستتار مع المحافظة على الدين
٢٤٥ ص
(٧٩)
أنواع الحكومة الخفيّة والمعلنة
٢٤٨ ص
(٨٠)
الظاهرة السادسة الإمام المهدي والنبيّ عيسى عليهما السلام
٢٥٥ ص
(٨١)
دور عيسى المسيح في الإصلاح العالمي
٢٦٠ ص
(٨٢)
المحطّة الأولى إنكار البراهين اليقينية يستلزم انتكاس القلوب
٢٦٢ ص
(٨٣)
المحطّة الثانية مفارقات في الغيبة
٢٧٢ ص
(٨٤)
المحطّة الثالثة الحراسة الإلهية لوليّ الله
٢٧٤ ص
(٨٥)
المحطّة الرابعة التأكيد على بقاء عيسى عليه السلام حيّاً
٢٧٦ ص
(٨٦)
هل يدعو القرآن للسفسطة؟
٢٨٠ ص
(٨٧)
الأدلّة والمعطيات الحسّية في ولادة الإمام المهدي عليه السلام
٢٩٦ ص
(٨٨)
المحطّة الخامسة الهجرة عن الفساد
٣٠٣ ص
(٨٩)
الظاهرة السابعة الإمام المهدي عليه السلام وهجرة الأنبياء وغيبتهم
٣٠٥ ص
(٩٠)
الهجرة والغياب الحسّي عن المجتمعات الفاسدة
٣٠٩ ص
(٩١)
جهة الاشتراك بين الهجرة والغيبة
٣١٨ ص
(٩٢)
الفوارق بين الهجرة والغيبة
٣١٩ ص
(٩٣)
الفترة بين الأنبياء والحجج
٣٢٢ ص
(٩٤)
تأخّر إنجاز الوعد الإلهي
٣٢٥ ص
(٩٥)
الخاتمة
٣٢٩ ص
(٩٦)
مصادر التحقيق
٣٣٣ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص

الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - سرّ استعراض القرآن الكريم عبراً اعتقادية ذات مغزى عظيم

أحضان عدوّه، إذ قال تعالى:(فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ) (القصص: ٨).

إذن ما الذي تستبعده البشرية في ولادة الإمام المهدي عليه السلام في حين كان أبوه وجدّه عليهما السلام محاصَرَين في قاعدة عسكرية تدعى ب- (سُرَّ من رأى) سجنوهما كسجينين عسكريين، أي إنَّ الدولة متّخذة ضدّهما التعبئة والاستنفار العسكري، والنظام إذا كان يتوجَّس من انقلاب عسكري فإنَّه سيعلن حالة الطوارئ العسكرية والاستنفار العسكري، والدولة العبّاسية طيلة حياة الإمام علي الهادي الذي هو جدّ الإمام المهدي عليه السلام، وطيلة حياة الإمام الحسن العسكري عليه السلام كانت تعيش حالة تعبئة واستنفار عسكري، هذا ما سجَّله لنا التاريخ وكتب الروايات إذ أنَّ خلفاء بني العبّاس كانوا آنذاك يستعرضون العسكر والجيوش أمام الإمام الهادي عليه السلام‌ [١]، ليقولوا له: ليكن في حسبانك أنَّ أيّ انقضاض على‌


[١] من ذلك ما روي أنَّ المتوكّل- وقيل: الواثق- أمر العسكر وهم تسعون ألف فارس من الأتراك الساكنين بسُرَّ من رأى أن يملأ كلّ واحد مخلاة فرسه (أي: ما يجعل فيه العلف ويعلَّق في عنق الدابة) من الطين الأحمر، ويجعلوا بعضه على بعض في وسط برية واسعة هناك، ففعلوا. فلمَّا صار مثل جبل عظيم صعد فوقه، واستدعى أبا الحسن عليه السلام واستصعده، وقال: استحضرك لنظارة خيولي، وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف (وهو شي‌ء يترك على الفرس يقيه الأذى، وقد يلبسه الإنسان) ويحملوا الأسلحة وقد عرضوا بأحسن زينة، وأتمّ عدّة، وأعظم هيبة، وكان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه، وكان خوفه من أبي الحسن عليه السلام أن يأمر أحداً من أهل بيته أن يخرج على الخليفة. فقال له أبو الحسن عليه السلام: (وهل تريد أن أعرض عليك عسكري؟)، قال: نعم. فدعا الله سبحانه فإذا بين السماء والأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدجَّجون، فغشي على الخليفة، فلمَّا أفاق قال أبو الحسن عليه السلام: (نحن لا ننافسكم في الدنيا، نحن مشتغلون بأمر الآخرة، فلا عليك شي‌ء ممَّا تظنّ). (الخرائج والجرائح ٤١٤: ١/ باب ١١/ ح ١٩).