الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - الحسين عليه السلام وأصحاب الكهف
يعودون وارثين للأرض، ويرجعهم الله للدنيا وهم الذين يكونون آيات حقّ وآيات هدى، وكذلك الحال في سيّد الشهداء عليه السلام فإنَّه رغم استشهاده عليه السلام وتصفية الطغمة الأموية له إلَّا أنَّهم لم يبيدوا الدين، بل كما نشاهد الآن أنَّ اسم سيّد الشهداء واسم جدّه المصطفى واسم دين المصطفى لا زال يرفرف خفّاقاً في أرجاء العالم وسينشر في أرجاء العالم على يد ابنه وولده المهدي، وأين ذكر يزيد؟ إنَّه في مزبلة التأريخ وأصبح مورد لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وبقي سيّد الشهداء اسماً خالداً ونبراساً ينير البشرية ضياءً وهدايةً.
فهناك صلة وثيقة بين ما جرى لأصحاب الكهف وما جرى لسيّد الشهداء، لاسيّما وإنَّنا نؤمن برجعة أئمّة أهل البيت بعد دولة ابنهم الإمام المهدي عليه السلام وأنَّهم سيحكمون في الأرض، وعقيدة الرجعة عقيدة أصيلة قرآنية لها حديثها الخاصّ، فهذه صلة واضحة بين سورة الكهف وما جرى لسيّد الشهداء، سيّما وأنَّ ذكر قصَّة وظاهرة أصحاب الكهف ذكرت في سورة الكهف للدلالة على ضمانة:(فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً) (الكهف: ٦)، يعني أنَّ المحور الأصلي لسورة الكهف هو بقاء الدين وعدم زوال الدين، ولاستشهاد سيّد الشهداء صلة وثيقة جدَّاً وطيدة بإبقاء الدين وضمان بقاء الدين.
الضمانات الأخرى التي ذكرها القرآن الكريم في سورة الكهف: استخلاف الخليفة كضمانة ثانية محورية، والضمانة الثالثة هي هذا الجهاز الخفيّ والشبكة الخفيّة الإلهية التي هي حكومة بشرية مؤسّسة من قبل الله تعالى، ونظمه مزوَّد بعلوم خاصّة ونظام حاسم وخطط ومخطّطات مرسومة ومهندسة على الضوء العلمي الإلهي الذي لا يحدّده