الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - دور الإمام المهدي عليه السلام ليس فردياً في الغيبة
الحقيقة فيقول: (أنا أهيب بالساسة الدوليين والمراقبين الدوليين أن يتعرَّفوا على نظرية وعقيدة العدالة المهدوية، لأنَّها هي الأطروحة المستقبلية التي لا بدَّ أن يتصدّى في قبالها نظم وأنظمة الغرب)، ومن ثَمَّ هو يهيب بالمراقبين الدوليين والساسة العالميين أن يولوا العناية والتفكير بدراسة مثل هذه الأطروحة لأجل التصدّي، وما شابه ذلك حسبما هو يذكره.
وهناك جملة من الباحثين في علم الاجتماع يذهبون إلى أنَّ الغرب وحتَّى شرق آسيا قد ينعم بنسبة من الحرّية ونسبة من العدالة، ولكن إلى الآن لم ينعم هؤلاء بالعدالة، وهم يتطَّلعون إلى العدالة الكاملة ومن ثَمَّ الأطروحة التي تحقّق مثل هذا الأمل، أو هذه الأنشودة التي تخفق بها قلوب البشر، سرعان ما تنجذب البشرية إليها بشكل خفّاق وسريع وأخّاذ بمجامع القلوب والعقول.
والحاصل إنَّ أدنى منصف نخبوي يفهم لغة الأمن الاستراتيجي، ولغة الأدوار النظمية يفسّر معنى الغيبة للإمام المهدي عليه السلام أنَّها عبارة عن هذا المنهاج وهذا التقدير الإلهي الذي هو في الواقع نوع من التوطيد الأكثر دقّةً لقيام الإمام المهدي عليه السلام مع الشبكة التي تحيط به، وهي ظاهرة الخضر ومجموعته المزوَّدون بالعلم اللدنّي بقيامهم بدور الحكومة الخفيّة.
وهنا يحضرني كلام لوزير الدفاع الأمريكي كتبه في مجلة اسمها ما ترجمته (الشؤون الخارجية الأمريكية) في عددها الصادر في (٢٠٠٢ م) لعدد شهر مايو الشهر الخامس والسادس الميلادي، حيث تحدَّث عن التحوّلات العسكرية في المنطقة وفي العالم، قال: (إنَ