شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٦٦ - موازنتها للمضارع من الثلاثي وغيره
.................................................................................................
______________________________________________________
قال الصفار ـ في شرح كتاب سيبويه ـ : وزعم الزمخشري أنّ الصفة المشبهة هي التي لا تجري على فعلها ، نحو : حسن ، وشديد [١] ، وهو ظاهر كلام أبي عليّ في الإيضاح [٢].
وهذا خلف ألا تراهم متفقين في قوله :
|
٢٢١٢ ـ من صديق أو أخي ثقة |
أو عدوّ شاحط دارا [٣] |
على أنّ شاحطا صفة مشبّهة [٤] انتهى ، وقال الشاعر :
|
٢٢١٣ ـ تباركت إنّي من عذابك خائف |
وإنّي إليك تائب النّفس ضارع [٥] |
ويميز الصفة المشبّهة من اسم فاعل الفعل اللازم إمكان إضافتها إلى ما هو فاعل في المعنى ، كما رأيت في الأمثلة المتقدمة آنفا ، فكلّ اسم فاعل فعل لازم يعتبر بإضافته إلى ما هو فاعل في المعنى ، فإن صحّ ذلك فيه كان صفة مشبهة ، وإلا فليس أياها.
قال الشيخ بدر الدّين ابن المصنّف ، رحمهماالله تعالى : لا تسوغ الإضافة في ـ
والشاهد فيه قوله : «منحل العزائم» حيث إن «منحل» صفة مشبهة لازمة ؛ لموازنتها المضارع من غير الثلاثي.
وينظر الشاهد أيضا في : المساعد لابن عقيل (٢ / ٢١١).
[١] في المفصل للزمخشري في باب الصفة المشبهة (ص ٢٣٠): (وهي التي ليست من الصفات الجارية وإنما هي مشبهة بها ، في أنها تذكر وتؤنث وتثنى وتجمع نحو : كريم ، وحسن ، وصعب) ا ه.
[٢]في الإيضاح العضدي للفارسي (١ / ١٥١): (وتنقص هذه الصفات عن رتبة اسم الفاعل بأنها ليست جارية على الفعل ، فلم تكن على أوزان الفعل كما كان «ضارب» في وزن الفعل ، وعلى حركاته وسكونه ، تقول : مررت برجل حسن وجهه ، وشديد ساعده) ا ه.
[٣] البيت من المديد ، وقائله عدي بن زيد التميمي ، شاعر جاهلي ، والبيت في ديوانه (ص ١٣٩) ، ط. حلب (١٣٨٧ ه ـ ١٩٦٧ م) بقلم محمد علي الهاشمي.
اللغة والمعنى : شاحط : بعيد والبيت مع ما قبله يدل أنه يصف الدهر بأنه يعم بنوائبه الصديق والعدو والقريب.
والشاهد في قوله : «شاحط» على أنه صفة مشبهة باتفاقهم مع أنها جارية على فعلها ردّا على الفارسي والزمخشري.
ينظر الشاهد في : المساعد لابن عقيل (٢ / ٢١١) ، والعيني (٣ / ١٢١) ، والمغني برقم (٧٠٠).
[٤] أي : انتهى كلام الصفار.
[٥] البيت من الطويل وقائله عبد الله بن رواحة الأنصاريّ كما في مراجعه ، ولم أجد هذا البيت في ديوان ابن رواحة ط. مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة (١٣٩٢ ه ـ ١٩٧٢ م).
والشاهد فيه قوله : «تائب النفس ضارع» على أن تائب وضارع صفتان مشبهتان مع جريانهما على الفعل.
ينظر الشاهد أيضا في : شرح المصنف (٣ / ٩١) ، وشرح التصريح (٢ / ٧١).