شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٦٢ - القسم تعريفه ، أقسامه ، أساليبه
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٢٧٣٦ ـ آلية ليحيقن بالمسيء إذا |
ما حوسب الناس طرّا سوء ما عملا [١] |
ومن نيابة القضاء ما حكى ثعلب من أن العرب تنصب «قضاء الله»، وتجعله قسما [٢] وأنشد أبو عليّ على نيابة اليقين:
|
٢٧٣٧ ـ ويقينا لأشربنّ بماء |
وردوه فعاجلا وتئيّه [٣] |
ومن نيابة الحق قوله تعالى : (قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَ)[٤]. انتهى كلام المصنف رحمهالله تعالى [٥].
وملخص ما تضمنه : أن جملة القسم اسمية وفعلية ، وكل منها صريح وغير صريح ؛ فالاسمية الصريحة نحو : «لعمري» و «ايمن» ويلزمان الابتداء. وقد علم أن خبر هذا المبتدأ واجب الحذف كما ذكر في باب المبتدأ. والاسمية غير الصريحة نحو : «في ذمتي» ، و «أمانة الله» فالمبتدأ محذوف في المثال الأول ، والخبر في المثال الثاني ولكنه حذف جائز ، لا واجب. والفعلية الصريحة نحو : «أقسمت ، وأقسم ، وحلفت ، وأحلف ، وآليت». والفعلية غير الصريحة نحو : «نشدت ، وعمرت ، وعلمت ، وواثقت». وقد عرف الصريح ما هو ، وغير الصريح ما هو.
ثم إن غير الصريح يقسم به في الخبر نحو : «علمت ، وواثقت ، وعليّ عهد الله ، وفي ذمتي» ، وفي الطلب نحو : نشدت ، وعمرت ، وعمّرت ، ومعنى الطلب هنا : أن يكون القسم عليه مطلوبا ، ومعنى الخبر ألا يكون المقسم عليه مطلوبا.
لكن لا بد من أبحاث نشير إليها :
أولها :
أن المصنف قد صرح في المتن والشرح بأن القسم غير الصريح يكون في الجملة الاسمية كما يكون في الجملة الفعلية وظاهر [٤ / ٤٠] كلام الجماعة يقتضي أن ـ
[١]من البسيط ، ونسبه في الكافية الشافية (٢ / ٨٥٤) لرجل من طيئ إسلامي ، وانظر التذييل (٧ / ١٢١).
[٢]التذييل (٤ / ٥٠).
[٣]في اللسان «تأي» : قال أبو منصور : هو كـ : شأى يشأى إذا سبق ، وهو في الكافية الشافية (٢ / ٨٥٥) ، وانظر التذييل (٤ / ٥٠).
[٤] سورة ص : ٨٤ ، ٨٥.
[٥]انظر : شرح التسهيل لابن مالك (٣ / ١٩٩).