شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٥٢ - ٢٧٠٨ ـ لمن الديار تعنه البحر
.................................................................................................
______________________________________________________
جواب من قيل له : بمن مررت؟ وكقوله عليه الصلاة والسّلام إذ قيل له : فإلى أيّهما أهدي؟ قال : «أقربهما [منك] بابا» [١] بالجر على إضمار «إلى». ومن الجواب نحو : بلى زيد بالجر لمن قال : ما مررت بأحد ، أو : هل مررت بأحد؟ ومثال ذلك بعد عطفه على الوجه المذكور قوله تعالى : (وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)[٢] فجر (اخْتِلافِ اللَّيْلِ) بـ «في» مقدرة مع اتصاله بالواو لتضمن ما قبلها إياها ، وقرأ عبد الله بإظهارها [٣]. ومثل ما في الآية قول الشاعر :
|
٢٧٠٩ ـ ألا يا لقومي كلّ ما حمّ واقع |
وللطّير مجرى والجنوب مصارع [٤] |
ومثله :
|
٢٧١٠ ـ حبّب الجود للكرام فحمدوا |
ولناس فعل اللّئام فلئموا [٥] |
ومثله :
|
٢٧١١ ـ أخلق بذي الصّبر أن يحظى بحاجته |
ومدمن القرع للأبواب أن يلجا [٦] |
ومثله :
|
٢٧١٢ ـ كالمرّ أنت إذا ما حاجة عرضت |
وحنظل كلّما استغنيت خطبان [٧] |
ومثال ذلك مع الفصل بـ «لا» قول الراجز :
|
٢٧١٣ ـ ما لمحبّ جلد أن [ي] هجرا |
ولا حبيب رأفة فيجبرا [٨] |
[١]أخرجه البخاري في الشفعة (٣) ، والهبة (١٦) ، وابن حنبل (٦ / ١٧٥ ، ١٨٧ ، ١٩٣ ، ٢٣٩) ، وانظره كذلك في الهمع (٢ / ٣٧).
[٢] سورة الجاثية : ٤ ، ٥.
[٣]ينظر : البحر المحيط (٨ / ٤٢) وما بعدها ، وحجة ابن زنجلة (ص ٦٥٩) ، والكشاف (٤ / ٢٢٥).
[٤]من الطويل لقيس بن ذريح ، وانظره في الدرر (٢ / ١٩٢) برواية : «كلّما» ، والعيني (٣ / ٣٥٢) ، والهمع (٢ / ١٣٩) وفي الأصل : «يجري» بدل «مجرى».
[٥]البيت في التذييل (٧ / ١٠٦).
[٦]من البسيط وانظره في الأشموني (٢ / ٢٣٤).
[٧]من البسيط ، وصدره في الأصل وفي التذييل : «كالنمر» ، وانظر التذييل (٧ / ١٠٦).
[٨]من الرجز ، يريد : ليس له قوة على الهجر ولا لحبيبه رأفة به فيجبره بوصله ، وانظر : الأشموني (٢ / ٢٣٤) ، والدرر (٢ / ٤٠) ، والعيني (٣ / ٣٥٣) ، والهمع (٢ / ٣٧).