شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٦٨ - ٢٥٤٠ ـ فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع
.................................................................................................
______________________________________________________
واستعمالها للتعليل : كقوله تعالى : (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ)[١]. ومنه قول الشاعر :
|
٢٥٤٥ ـ على مورثات المجد تحمد فاقتها |
ودع ما عليه ذمّ من كان قد ذما [٢] |
ومنه قول الآخر :
|
٢٥٤٦ ـ علام تقول الرّمح يثقل عاتقي |
إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرّت [٣] |
أي : لأي سبب؟
واستعمالها للظرفية : كقوله تعالى : (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ)[٤] وكقوله تعالى : (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها)[٥] ، ومنه قول الشاعر :
|
٢٥٤٧ ـ يمرّون بالدّهنا خفافا عيابهم |
ويخرجن من دارين بجر الحقائب |
|
|
على حين [ألهى] النّاس جلّ أمورهم |
فندلا زريق المال ندل الثّعالب [٦] |
واستعمالها موافقة لـ «من» : كقوله تعالى : (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ)[٧] ، وكقوله تعالى : (الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ)[٨] المعنى من أزواجهم ، ومن الناس.
واستعمالها موافقة للباء : كقوله تعالى : (حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَ)[٩] أي : بأن لا أقول ، وقرأ أبيّ بن كعب [١٠] رضياللهعنه : «حقيق بأن ـ
[١] سورة البقرة : ١٨٥ ، وانظر سورة الحج : ٣٧.
[٢]البيت من الطويل وهو من شواهد التذييل (٤ / ٢٦).
[٣]من الطويل وانظره في الأشموني (٢ / ٢٢٢) والمغني (ص ١٢٥).
[٤] سورة البقرة : ١٠٢.
[٥] سورة القصص : ١٥.
[٦]من الطويل للأحوص أو أعشى همدان ، والدهنا : رملة من بلاد تميم تمد وتقصر ، دارين : موضع في البحرين ينسب إليه المسك ، بجر : جمع بجراء : ممتلئة ، العيبة : ما يجعل فيه الثياب ، والحقيبة ـ هنا ـ : وعاء الزاد ، وندل : خطف ، وزريق : علم رجل. يصف تجارا وقيل : لصوصا. وانظر ملحقات ديوانه (ص ٢٨٩) والتصريح (٢ / ١١٦ ، ٢٥٨) ، والخصائص (١ / ١٢٠) ، والكتاب (١ / ٥٩) ، واللسان «ندل».
[٧] سورة المؤمنون : ٥ ، ٦ وسورة المعارج ٢٩ ، ٣٠.
[٨] سورة المطففين : ٢.
[٩] سورة الأعراف : ١٠٥.
[١٠]ابن قيس من بني النجار أبو المنذر صحابي أنصاري سيد القراء كافة ، أول من كتب للنبي عليه الصلاة والسّلام ، وكان ربعة أبيض اللحية نحيفا قصيرا. (ت ٢٢ أو ٣٠ ه). وراجع : الإصابة (١ / ١٦) ، والأعلام (١ / ٧٨) ، وغاية النهاية (١ / ٣١).