شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٣٠ - كي الجارة ـ مساواتها للام
[كي الجارة ـ مساواتها للام]
قال ابن مالك : (وتساوي لام التّعليل معنى وعملا كي مع «أن» و «ما» أختها والاستفهاميّة).
______________________________________________________
|
٢٤٥١ ـ وتأمرني ربيعة كلّ يوم |
لأشربها وأقتني الدّجاجا [١] |
الرواية بفتح اللام. انتهى.
قال أبو زيد : سمعت من يقول : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ)[٢] بفتح اللام ، وقرأ سعيد بن جبير [٣] فيما حكى عنه المبرد : (وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ)[٤] وحكى مكي [٥] فتحها عن بني العنبر كما حكاه المصنف عنهم. واستدرك الشيخ على المصنف بأن قال : كان ينبغي له أن يستثني من صور المضمر [٣ / ١٩٢] ياء المتكلم ؛ فإن اللغتين اتفقتا على كسر اللام معها [٦].
ولا يخفى أن هذا ليس باستدراك ؛ لأن فتح اللام جارة لياء المتكلم ممتنع طبعا وما كان ممتنع الإتيان به مستغنى عن الاحتراز عنه.
قال ناظر الجيش : «كي» على ضربين : مصدرية تذكر في إعراب الفعل ، وجارة تساوي لام التعليل ولا تدخل إلا على «أن» كقوله :
|
٢٤٥٢ ـ فقالت أكلّ النّاس أصبحت مانحا |
لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا [٧] |
أو على «ما» أختها كقوله : ـ
[١]من الوافر للنمر بن تولب في ديوانه (ص ٤٧) وهو في معاني الأخفش (١ / ٩٢) برواية : يؤامرني .. لأهلكه.
[٢]سورة الأنفال : ٣٣ ، وفي البحر (٤ / ٤٨٩): «قال ابن عطية عن أبي زيد ... وهى لغة غير معروفة ولا مستعملة في القرآن» بتصرف.
[٣]سعيد بن جبير الأسدي الكوفي (كل الناس يفتقرون إلى علمه) قاله ابن حنبل (ت ٩٥ ه) ـ راجع : تهذيب التهذيب (٤ / ١١) والحلية (٤ / ٢٧٢) والوفيات (١ / ٢٠٤).
[٤]سورة إبراهيم : ٤٦. وفي البحر المحيط (٤ / ٤٣٨).
[٥]مكي بن أبي طالب حموش الأندلسي عالم بالتفسير والعربية له مشكل إعراب القرآن ، والكشف عن وجوه القراءات وعللها ، وغيرها (ت ٤٣٧ ه) راجع : مفتاح السعادة (١ / ٤١٨) ، والوفيات (٢ / ١٢٠).
[٦]التذييل (٤ / ١٥).
[٧]من الطويل لجميل. ديوانه (ص ٢٥) وراجع : الأشموني (١ / ٢٧٩) ، (٢ / ٢٠٤) ، والتصريح (٢ / ٣ ، ٢٣٠ ، ٢٣١) والمغني (ص ١٨٣) والهمع (٢ / ٥).