شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٠٤ - إلى الجارة معانيها ، وأحكامها
.................................................................................................
______________________________________________________
ومثله :
|
٢٣٩٦ ـ وإنّ امرأ قد عاش سبعين حجّة |
إلى مائة لم يسأم العيش جاهل [١] |
ومثله قول الآخر :
|
٢٣٩٧ ـ فلم أر عذرا بعد عشرين حجّة |
مضت لى وعشر قد مضين إلى عشر [٢] |
ونبهت بقولي : (وللتبيين) على المتعلقة ـ في تعجب أو تفضيل بحب أو بغض مبينة لفاعلية مصحوبها كقول الله تعالى : (قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ)[٣] ، وكقول النبي صلىاللهعليهوسلم : «وايم الله لقد كان خليقا للإمارة وإن كان من أحبّ النّاس إليّ» [٤] وأشرت بموافقة اللام إلى نحو : (وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ)[٥] ؛ فاللام في هذا هو الأصل كقوله تعالى : (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ)[٦] ، وكقوله تعالى : (وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ)[٧] و(هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ)[٨] ومثل «إلى» من (وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ) في موافقة اللام «إلى» (المعدية) [٩] فعل الهدى كقوله تعالى : (وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)[١٠] ؛ فإنها موافقة للام (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا)[١١] ، و(قُلِ (اللهُ)[١٢] يَهْدِي لِلْحَقِ [١٣] و(إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)[١٤] ، ومنه قول عمر رضياللهعنه ، لا يمنعنّك قضاء قضيته اليوم فراجعت فيه عقلك وهديت فيه لرشدك أن ترجع إلى الحقّ» [١٥] وأشرت ـ
[١]من الطويل قاله كعب بن زهير ، أو زهير بن أبي سلمى. راجع ديوانه (ص ٢٥٧) وانظر في شرح المفصل (٩ / ٤) ، والشعر والشعراء (ص ١٠٠) ، وعيون الأخبار (١ / ٢٣).
[٢]البيت من الطويل وانظره في التذييل (٤ / ١١).
[٣] سورة يوسف : ٣٣.
[٤] الكلام عن زيد بن حارثة مولى النبي صلىاللهعليهوسلم ينظر البخاري : الإيمان (٢) وفضائل الصحابة (١٧) ومسند ابن حنبل (٢ / ٢٠).
[٥] سورة النمل : ٣٣.
[٦] سورة الروم : ٤.
[٧] سورة الانفطار : ١٩.
[٨] سورة آل عمران : ١٥٤.
[٩] من الهامش ، والأصل : التي هي.
[١٠] سورة يونس : ٢٥.
[١١] سورة الأعراف : ٤٣.
[١٢] من الهامش ، والأصل : أفمن ، وهو تحريف.
[١٣] سورة يونس : ٣٥.
[١٤] سورة الإسراء : ٩.
[١٥]من رسالة لعمر بن الخطاب بعث بها إلى أبي موسى الأشعري وقد ولاه عمر قضاء البصرة. العقد الفريد (١ / ٨٦) ، وفيه «بالأمس» بدل «اليوم».