شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٠٥ - إلى الجارة معانيها ، وأحكامها
.................................................................................................
______________________________________________________
بموافقة «في» إلى قول الشاعر :
|
٢٣٩٨ ـ فلا تتركنّي بالوعيد كأنّني |
إلى النّاس مطليّ به القار أجرب [١] |
ومثله قول النمر [٢] :
|
٢٣٩٩ ـ إذا جئت دعدا لا تتركانني |
إلى آل دعد من سلامان أو نهد [٣] |
أراد : في الناس ، و : في آل دعد. ويمكن أن يكون من هذا قوله تعالى : (لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ)[٤] ، و(ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ)[٥] ومثل موافقة إلى «من» قول ابن أحمر [٦] :
|
٢٤٠٠ ـ تقول وقد عاليت بالكور فوقها |
أيسقى فلا يروي إليّ ابن أحمرا [٧] |
أي : فلا يروي مني. وزعم الفرّاء أنها زائدة [٨] ، في قراءة بعضهم (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ)[٩] بفتح الواو ، ونظّرها باللام في قوله تعالى : (رَدِفَ لَكُمْ)[١٠] وأولى من زيادتها أن يكون الأصل «تهوي» فجعل موضع الكسرة فتحة كما يقال في رضي : رضى ، وفي ناصية : ناصاه وهي لغة طائية ، وعليها قول الشاعر : ـ
[١]من الطويل للنابغة الذبياني ديوانه (ص ١٣) ، والأشموني (٢ / ٢١٤) ، والخزانة (٤ / ١٣٧) ، والدرر (٢ / ١٣) ، والهمع (٢ / ٢٠).
[٢] ابن تولب بن زهير العكلى شاعر مخضرم لم يمدح ولا هجا أحدا (ت : نحو ١٤ ه) ، الجمهرة (ص ١٠٩).
[٣]من الطويل وهو في التذييل (٤ / ١٢).
[٤] سورة النساء : ٨٧ ، وسورة الأنعام : ١٢.
[٥] سورة الجاثية : ٢٦.
[٦] عمرو بن أحمر بن العمرد من قيس ، مخضرم ، عده ابن سلام في الطبقة الثالثة من شعراء الإسلام.
ابن سلام (ص ٥٨٠) والمؤتلف (ص ٣٧).
[٧]من الطويل ـ تقول أي : الناقة. الكور : الرحل ، يسقى هنا : يركب ، لا يروى : لا يسأم. الدرر (٢ / ١٣) ، والهمع (٢ / ٢٠).
[٨]المعاني (٢ / ٧٨).
[٩]سورة إبراهيم : ٣٧ ، وهي قراءة علي بن أبي طالب وزيد بن علي ، ومحمد بن علي وجعفر ومجاهد. راجع البحر المحيط (٥ / ٤٣٣).
[١٠] سورة النمل : ٧٢.