شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٦٩ - ٢٣٥١ ـ من لد شولا فإلى إتلائها
.................................................................................................
______________________________________________________
من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط ، فعملت اليهود إلى نصف النهار على قيراط قيراط ، ثم قال : من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط ، فعملت النصارى من نصف النهار إلى العصر على قيراط قيراط ، ثم قال : من يعمل من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين. ألا فأنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس ، ألا لكم الأجر مرتين» فقد استعملت «من» في هذا الحديث لابتداء غاية الزمان أربع مرات ومن الأحاديث الدالة على ذلك قول من روى حديث الاستسقاء : «فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة» [١] وقول عائشة رضياللهعنهما «فجلس رسول الله صلىاللهعليهوسلم ولم يجلس عندي من يوم قيل فيّ ما قيل» [٢] وقول أنس رضياللهعنه [٣] : «فلم أزل أحبّ الدّبّا [ء] من يومئذ» [٤].
وهذه الأحاديث كلها في صحيح البخاري [٥] رحمهالله تعالى. وفي جامع المساند أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال لفاطمة رضياللهعنها : «هذا أول طعام أكله أبوك من ثلاثة أيّام» [٦] ، وأما الأشعار فمنها قول النابغة الذبياني [٧] :
|
٢٣٥٢ ـ ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم |
بهنّ فلول من قراع الكتائب |
|
|
٢٣٥٣ ـ تخيّرن من أزمان يوم حليمة |
إلى اليوم قد جرّبن كلّ التّجارب [٨] |
ومنها قول جبل بن حوال : ـ
[١] صحيح البخاري : كتاب الإجارة (٣٧) ، باب الإجارة إلى صلاة العصر (٩) وشواهد التوضيح (١٢٩).
[٢] البخاري : كتاب الشهادات (٥٢) وشواهد التوضيح (ص ١٣١).
[٣]أنس بن مالك الأنصاري صاحب رسول الله وخادمه روى عنه البخاري ومسلم (٢٢٨٦) حديثا (ت ٩٣ ه) بالبصرة راجع تهذيب ابن عساكر (٣ / ١٣٩) وصفة الصفوة (١ / ٢٩٨).
[٤] البخاري : أطعمة (٢٥ ، ٣٥) بيوع (٣٠) نكاح (٥١) وشواهد التوضيح (ص ١٣١).
[٥]هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن المغيرة حبر الإسلام صاحب الجامع الصحيح «صحيح البخاري» (ت : ٢٥٦ ه). راجع تذكرة الحفاظ (٢ / ١٢٢) وطبقات الحنابلة (١ / ٢٧١ ـ ٢٧٩).
[٦]مسند ابن حنبل (٥ / ١٧٥).
[٧]زياد بن معاوية شاعر جاهلي من الطبقة الأولى (ت نحو : ١١٨ ق. ه) راجع الأعلام (٣ / ٩٢).
[٨]من الطويل ديوانه (ص ٦) ، وانظر الأشموني (٢ / ٢١١) ، والتصريح (٢ / ٨) ، والدرر (١ / ١٩٥) ، والمغني (/ ١١٤) ، والهمع (١ / ٢٣٢).
والشاهد في : «من أزمان» ؛ حيث استعملت «من» لأبتداء غاية الزمان ، ومثله ستة الأبيات الآتية بعده.