شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٠ - ٢٣٥١ ـ من لد شولا فإلى إتلائها
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٢٣٥٤ ـ وكلّ حسام أخلصته قيونه |
تخيرن من أزمان عاد وجرهم [١] |
ومنها قول الراجز :
|
٢٣٥٥ ـ تنتهض الرّعدة في ظهيري |
من لدن الظّهر إلى العصير [٢] |
وقول الآخر :
|
٢٣٥٦ ـ إنّي زعيم يا نوي |
قة إن أمنت من الرّزاح |
|
|
ونجوت من عرض المنو |
ن من الغدو إلى الرّواح [٣] |
ومنها قول بعض الطائيين :
|
٢٣٥٧ ـ من الآن قد أزمعت حلما فلن أرى |
أغازل خودا أو أذوق مداما [٤] |
ومثله :
|
٢٣٥٨ ـ ألفت الهوى من حيث ألفيت يافعا |
إلى الآن منوا بواش وعاذل [٥] |
ومثله :
|
٢٣٥٩ ـ ما زلت من يوم بنتم والها دنفا |
ذا لوعة عيش من يبلى بها عجب [٦] |
وتكون أيضا لابتداء الغاية في غير مكان ولا زمان كقولك : قرأت من أول سورة البقرة إلى آخرها ، وأعطيت الفقراء من درهم إلى دينار ؛ ولذلك قلت : لابتداء الغاية مطلقا ، ولم أقل : في الزمان والمكان ، وأشار سيبويه إلى هذا فقال : وتقول إذا كتبت كتابا : من فلان إلى فلان ؛ فهذه الأسماء سوى الأماكن بمنزلتها [٧]. هذا نصه. ومجيء «من» للتبعيض كثير ؛ كقوله تعالى : (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ
[١]البيت من الطويل وانظره في التذييل (٤ / ١).
[٢]الرعدة : من الارتعاد ، وظهيري : تصغير ظهر ـ راجع الأشموني (٢ / ٢٦٢) ، والدرر (١ / ١٨٤) ، (٢ / ٢٣٠) ، والهمع (١ / ٢١٥) ، (٢ / ١٩٩).
[٣]الزعيم : الكفيل ؛ الرزاح : الهزال ، المنون : الموت من مجزوء الكامل للقاسم بن معن. وراجع : الأشموني (١ / ٢٩٢) ، والعيني (٢ / ٢٩٧) ، وابن يعيش (٧ / ٩) هذا ورواية الأشموني : «العشي» بدل «الغدو» و «الصباح» بدل «الرواح».
[٤]من الطويل وانظره في التذييل (٤ / ١).
[٥]من الطويل واستشهد به أبو حيان في التذييل (٤ / ١).
[٦] البيت من البسيط وانظر المصدر السابق.
[٧]الكتاب (٤ / ٢٢٤).