شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٣٥ - أقسام المصدر العامل وأكثر الأقسام إعمالا من الآخر
.................................................................................................
______________________________________________________
الثاني : أنّه يجوز دون قبح وهو مذهب سيبويه ، ونقل عن الفرّاء [١].
الثالث : أنه يجوز على قبح ، وهو مذهب الفارسي ، وجماعة من البصريين [٢].
الرابع : التفضيل بين أن يعاقب الضمير «أل» فيجوز إعماله ، أو لا يعاقب ، فلا يجوز ، وهو مذهب ابن الطراوة [٣] ، وأبي بكر بن طلحة ، فمثال المعاقب : إنّك والضرب خالدا لمسيء إليه ، أي : إنك وضربك خالدا لمسيء إليه ، ومثال غير المعاقب : عجبت من الضرب زيدا عمرا ، قال [٤] وهذا هو المذهب الصحيح ، قال : وفي كلام بعض أصحابنا أنّ الكوفيين منهم من يرى أن المصدر لا يعمل ، على كل حال ، وما وجد بعده من العمل فبفعل دلّ هو عليه ، وذكر أن مذهب الزجاج ، والفارسي ، والأستاذ أبي علي أنّ إعمال المنوّن أقوى ، ومذهب الفارسي أنّ الأحسن المضاف ، ثم المنوّن [٥].
وذهب ابن عصفور إلى أن إعمال المقترن بـ «أل» أقوى من إعمال المضاف في القياس [٦] ، واختار الشيخ ما اختاره المصنف ، من أن إعماله مضافا أحسن من ـ
[١]ينظر : المساعد لابن عقيل (٢ / ٢٣٤) تحقيق د / بركات ، وفي الكتاب (١ / ١٩٢): (وتقول : عجبت من الضرب زيدا ، كما تقول : عجبت من الضارب زيدا ، تكون الألف واللام بمنزلة التنوين ، وقال الشاعر :
|
ضعيف النكاية أعداءه |
يخال الفرار يراخي الأجل |
وينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٩٤٩) ، ومنهج السالك (ص ٣١٣).
[٢]ينظر هذا المذهب في : منهج السالك (ص ٣١٣) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٩٥٠) ، والمساعد لابن عقيل (٢ / ٢٣٥) تحقيق د / بركات.
وفي الإيضاح لأبي على الفارسي (١ / ١٦٠): (ومثال ما أعمل من المصادر وفيه الألف واللام قولك : أعجبني الضرب زيدا عمرا ، والشتم بكرا خالدا ؛ قبيح وأقيس الوجوه الثلاثة في الإعمال الأول ـ يعني المنون ـ ثم المضاف ، ولم أعلم شيئا من المصادر بالألف واللام معملا في التنزيل) ا ه.
[٣]لمراجعة مذهب ابن الطراوة ، وأبي بكر بن طلحة ينظر أيضا : منهج السالك (ص ٣١٣) ، والمساعد لابن عقيل (٢ / ٢٣٥) تحقيق د / بركات.
[٤] أي : قال الشيخ.
[٥]ينظر التذييل والتكميل (٤ / ٩٤٤) وفي الإيضاح للفارسي (ص ١٦٠): (وأقيس الوجوه في الإعمال الأول ، ثم المضاف ، ولم أعلم شيئا من المصادر بالألف واللام معملا في التنزيل) ا ه.
وينظر : مذهب الزجاج في الهمع (٢ / ٩٣) ، ومذهب هؤلاء جميعا في : منهج السالك (ص ٣١٠).
[٦]في الشرح الكبير لابن عصفور (٢ / ٢٦): (وأما المصدر المعرف بالألف واللام فحكمه حكم