شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٨٢ - بقية أحكام الصفة المشبهة
[بقية أحكام الصفة المشبهة]
قال ابن مالك : (وإن وليها سببيّ غير ذلك عملت فيه مطلقا رفعا ونصبا وجرّا ، إلّا أنّ مجرور المقرونة بـ «أل» مقرون بـ «أل» أو مضاف إلى المقرون بها ، أو إلى ضمير المقرون بها ، ويقلّ نحو : حسن وجهه ، وحسن وجهه ، وحسن وجه ، ولا يمتنع خلافا لقوم).
______________________________________________________
قال المصنف [١] : ولو استقام الوزن بإضافة في قوله :
|
٢٢٣١ ـ عز امرؤ بطل ... |
... البيت |
لجازت.
ولو استقام الوزن بتنوين «وثيرات» لجاز الحكم على «ما» بالرفع ، وبالنصب ، كما حكم بهما على «من» بعد «بطل» ، وجوز الشيخ جعل «من» في :
|
٢٢٣٢ ـ ... من كان معتصما |
... |
شرطية ، ويكون الجواب محذوفا ، وتقديره : لجأ ، فلا يكون البيت شاهدا على ما أراد المصنف ، وفيه بعد ؛ لأنّ المعنى على ما أورده المصنف ، من أنّ «من» موصولة ، بدليل قوله ـ في آخر البيت :
|
٢٢٣٣ ـ ... |
... ولو انّه من أضعف البشر |
وإنّما قال المصنف ـ في المتن ـ : وقصدت الإضافة ؛ احترازا من أن تكون الصفة غير مقرونة بـ «أل» ولا تقصد الإضافة ، فلا تجرّ ، بل ترفع ، أو تنصب ، كما تقدم آنفا.
قال ناظر الجيش : قد تقدم أنّ معمول الصفة اثنا عشر نوعا ، وقد ذكر حكم ثلاثة منها ، وهي الضمير البارز ، والموصول ، والموصوف ، والظاهر أنّ حكم المضاف إلى الموصول وإلى الموصوف ؛ حكم الموصول والموصوف ، وكأنّ المصنف لم يتعرض إليه ؛ لوضوحه ، فهذه خمسة أنواع. تبقى سبعة ، وهي المقرون بـ «أل» ، نحو : حسن الوجه ، والمجرّد نحو : حسن وجه ، والمضاف إلى ضمير الموصوف نحو : حسن وجهه ، فهذه ثلاثة ، والأربعة الباقية كأنّها فروع هذا الثالث ، وهي ـ
[١]شرح التسهيل لابن مالك (٣ / ٩٤).