أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨ - رابعها يشترط في وجوب حجة الإسلام الحرية
بسبب منه غير مأذون به فيشك في تعلق الأمر به و ليس له منعه لظاهر الصحيح المتقدم و لأن الكفارة من لوازم المأذون به و لتعلق الخطاب به الناشئ من عموم الدليل و دعوى تخصيصه بمنع المولى خلاف الظاهر قطعاً كما يلزم العبد الصوم بدل الهدي قطعاً سواء أذن له فيه أم لم يأذن و سواء منعه أو لا و لو أفسد العبد حجة قبل الوقوف بالجماع و أعتق بعد الموقفين لزمه البدنة و الإكمال و القضاء كالحر و حجة الإسلام أن كان مستطيعاً و هل يقدم القضاء على حجة الإسلام أو يقدمها على القضاء وجهان تقدم سبب القضاء على سبب حجة الإسلام حتى أنه يشك في استقرارها قبل فعل القضاء و من أهمية حجة الإسلام و الأمر بها فوراً و الأظهر الأول و لو أعتق العبد قبل المشعر بعد الافساد و القضاء هنا يجزي عن حجة الإسلام و لا يجوز الرجوع من المولى بعد الأذن بالحرام لدخول العبد فيه دخولًا صحيحاً شرعياً فلا يتحلل إِلا بمحلل شرعي و مثله لو رجع و لما يعلم المولى العبد حق أحرم على الظاهر و يكون حكم الإحرام حكم الصلاة الموسعة أو النافلة مع إذن المولى و رجوعه في أثنائها لقوله تعالى (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ) سورة البقرة آية (١٩٦) مع احتمال جواز الرجوع من المولى في الأخير لانكشاف وقوع الإحرام من العبد بغير إذن واقعاً و هو جيد إلا أن الأول أقوى و العبد لو هاياه مولاه فأحرم بتوبته انعقد إحرامه أن علم بسعة توبته لإحرامه و كذا إذا تجدد القصور لعارض إلا إذا أمكن تأخيرها إلى توبة أخرى و لم يفت باستمرار إحرامه أحتمل إليها حق من حقوق المولى فلا يبعد عدم جواز تحليل المولى له و أن علم العبد قصور توبته عن إحرامه أحتمل جواز إحرامه لأن غايته التحليل إذا حبس و من الحبس تحليل المولى و أحتمل عدمه لأقدامه على عمل يعلم عدم اتمامه و جواز إحرامه مشروط بعدم الحضر و الضرر و منه السفر على المولى في زمن توبته و ألا فلا يجوز له الإحرام رعاية لحق المولى الواجب بالنص و الإجماع بل الأحوط ترك الإحرام في نوبته و أن علم السعة و لم بكن ضرر و لا خطر فالعبد لا يقدر على شيء و لعموم قوله (عليه السلام) لا حج له و لا عمرة و لا شيء و عموم فتوى الأصحاب باشتراط الإذن للعبد.