أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٥ - ثالثها يجب بعد الرمي الهدي على المتمتع كتاباً و سنة مفترضاً أو متنفلًا
الثلاثة و تلبس بالسبعة أو أتمها العدول إلى الهدي لأنه الأصل أو ليس له لعدم ظهور الدليل عليه سيما بعد إتمام السبعة لاحتمال التشريع في حقه.
و منها أن السبعة التي يصومها إذا رجع إلى أهله بالنص و الإجماع لا يجوز صومها في الطريق و موردها لم يقم بمكة و أما من أقام بمكة شرفها الله تعالى أنتظر في صومها اقل الأمرين من مدة رجوعه إلى أهله على النحو المتعارف من السير المتوسط الخالي عن العوارض أو المشتمل عليها عادة أو مدة شهر يجب عليه صومها بعد إحدى تلك المدتين للصحيح الدال على ذلك و لفتوى الأصحاب لجمع من أصحابنا لزوم الانتظار إلى مدة الوصول و لم يعتبروا الشهر و حكي عليه الإجماع و ورد في عدة أخبار الأمر بالانتظار إلى مدة الوصول و في بعضها أنه ينتظر إلى مقدم أهل بلده فإذا ظن أنهم دخلوا فليصم السبعة و المراد به تقدير مدة الوصول لا فعليته لعدم العثور على قائل بذلك بحيث أن الأمر يدور مدار وصولهم بالفعل حتى لو أسرعوا على خلاف العادة جاز الصوم بعد وصولهم و لو بقوا في الطريق وجب انتظارهم و القول الأول أقوى لأنه من قبيل المقيد لإطلاق أدلة القول الأخير و هل مبدأ الشهر بعد انقضاء أيام التشريق كما عليه جماعة أو يوم يدخل مكة كما احتمله آخرون أو يوم عرفه أو يوم يعزم على الإقامة كما احتمله بعضهم و ربما كان في الرواية اشعار به و في كون مبدئها أيام التشريق قوة و يسقط حكم الانتظار مطلقاً للمقيم بمكة أبداً و ليس له أهل في غيرها إذا أمكن منه وقوع حج التمتع و هل المراد بالمقيم بمكة لا غير أو ما يشملها و الإقامة بالمدينة أو الطائف مثلًا أو ما يشملها و الإقامة بالطريق و هل يراد بالإقامة نية الإقامة أبداً أو اكثر من سنة فما فوق أو مطلق و لو من أقام و لو مصدوداً إذا أتم له الشهر في مقامه وقت رجوعه إلى أهله صامها وجوه أوجهها الوسط في الأول و الأخير في الأخير مع احتمال سقوط الانتظار في حق من أراد المقام بمكة أبداً و احتمال سقوط السبعة أصلًا للمقيم أبداً احتمال باطل لا يحتمله أحد إذ لا يراد بالرجوع في الكتاب و السنة خصوص الرجوع الحقيقي و في الأخبار ما علق فيها الحكم على إقامة السنة و في بعضها على المقيم مطلقاً و في بعضها على المجاور و كله لا باس به إذا المراد ما يسمى مقيماً و لو