أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨١ - خامسها لو بعد المكي ثمّ حج على ميقات من المواقيت الخمسة التي للآفاق أحرم منه وجوباً
كلام تقدم بيانه و النافي المجاور بمكة لا يخرج بمجرد المجاورة عن فرضه المستقر عليه قبلها مطلقاً و بعدها ما لم يقم مدة يوجب انتقال فرضه إلى غيره كما سيجيء إن شاء الله تعالى فيجب عليه إذا أراد حج الإسلام الخروج إلى الميقات ليحرم منه لحج التمتع للإجماعات المنقولة و النصوص الدالة على ذلك و أن اختلفوا في تعيين الميقات الذي يخرج إليه أنه هل هو ميقات أهله للخبر عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج قال نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي إن شاء و لفحوى النصوص الواردة في ناسي الإحرام و جاهله أنه يرجع إلى ميقات أهل أرضه بناء على عدم تحقق الفرق بين الناس و غيره و الجاهل و غيره بل المدار على كون الميقات الخاص ميقات للنائي مطلقاً كما يفصح عنه الأخبار الواردة في المواقيت و يؤيده الاحتياط أيضاً أو أنه أي ميقات كان للمرسل ليس له أن يحرم في مكة لكن يخرج إلى الوقت مؤيداً بعدم الخلاف في أن من مر على ميقات أحرم منه و أن لم يكن من أهله أو أنه أدنى الحل للصحيح و غيره قلت من أين قال يخرجون من الحرم و في الجميع نظر لضعف الأول بضعف خبره سنداً بمعنى و دلالة بإنشاء مع احتمال كون المراد الاحتراز عن مكة و بنحوه يجاب عن الصحاح مع أن التعدي عنها قياس و عدم تحقق الفرق غير تحقق عدم الفرق و شمول أخبار المواقيت لما نحن فيه محل كلام لعدم تبادره منها و ضعف الثاني بضعف المرسل سنداً و دلالة لإجمال الموقت فيه المحتمل لإرادة أهل الأرض أنفسهم و اللام للعهد و لأن عدم الخلاف في أجزاء الإحرام من غير ميقات أهله بعد المرور عليه غير مفروض من لزوم الخروج إليه و المرور به و ضعف الثالث لضعف الصحيح لندرته و كون خارج الحرم فيه مطلق محتمل لا رادة التقيد بمحل أهل الأرض أو مطلق الوقت أو صورة تعذر المصير إليهما للاتفاق على جوازه كما سيأتي إن شاء الله تعالى فيتعين حمل المطلق على المقيد و لو قصر السند للانجبار هنا بالعمل لاتفاق من عدا الحلبي على اعتبار الوقف و أن اختلفوا في إطلاقه و تقيده و أما الصحيح من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما محمول على العمرة المفردة كما وردت به المستفيضة مع أنه معارض بالموثق في المجاور ففيه أن هو احب أن يتمتع في أشهر الحج فليخرج