أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٢ - ثالثها يجب بعد الرمي الهدي على المتمتع كتاباً و سنة مفترضاً أو متنفلًا
و من يأكل معه لأنه من البعيد إرادة اختصاصها لأكل به و في الأخبار ما يدل على أن الثلث للأهل فيكون معناه له و لهم و الخادم من أهل البيت و يراد بالمساكين السؤال و القانع و هو الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضيعة و المعتر هو الذي يكون أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك و الفرق بين الصدقة و الإهداء هو النية و ألا فالظاهر اشتراك المتصدق عليه و المهدي له في الاستحقاق و لزوم اتصافهما بصفة الفقر على ما يظهر من الكتاب و السنة و الأحوط أن لا يعطي غير المؤمن من مخالف أو مستضعف و أن نوى التقرب به و يهديه و يأكله و عن السرائر الاقتصار على الأكل و الإهداء للقانع و المعتبر بحلو الآيتين عن الإهداء و اتحاد مضمونها في المتصدق عليه من البائس و الفقير و المعتبر ثمّ نقل عنه الاقتصار على المسمى من دون تعيين حصة خاصة أخذ بالإطلاق و استناداً للأصل و هو ضعيف ترده الأخبار و فتوى الأصحاب و حمل الآيتين على التأسيس أولى من حمل أحدهما على التأكيد و عنها لزوم الأكل و الإطعام وجوباً لظاهر الآية و عليه فلو أخل بالأكل أثم و لو أخل بالإطعام ضمن و فيه أن الآية يراد بها الجواز لدفع توهم الحضر عن الأكل منها كما فهمه جملة من الخبرين و نسب إلى أنه المستفاد من تتبع الأخبار و أما الندب كما فهمه المشهور لعدم اختصاص الآية بهدي التمتع بل يشمله و يشمل هدي القران و الأضحية كما هو ظاهر و الأكل في الأخيرين مندوب إجماعاً و لا يجوز استعمال اللفظ في الوجوب و الندب فلا يبعد القول أما بالتجوز بنفس الصيغة و استعمالها في الندب أو التجوز بتخصيص الآية بهدي التمتع و الأول أولى لأنه المشهور و أن كان التخصيص أولى لنفسه و لا أقل من التساوي و الأصل البراءة من الوجوب هكذا أنقحه بعض و فيه أن هنا ثالثاً و هو استعمال الصيغة في القدر المشترك الشامل للوجوب و الندب و هو لا ينافي شموله للمندوب و لا يلزم منه استعمال اللفظ في معينه.
و منها أنه يجب الذبح كما قدمنا مهما أمكن على النحو المتقدم فإن أخل به حتى مات أخرج من صلب تركته فلو لم يوجد الثمن الكل أو البعض في وجه تقدم وجب الانتقال إلى بدله و هو الصوم في ثلاثة أيام متواليات في الحج و سبعة إذا رجع للكتاب