أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٣ - ثاني عشرها لا يجب طواف النساء في عمرة التمتع
تلك الأدلة خلافاً لمن أوجب الكفارة استناداً لأخبار منها غير صريحة و منها صريحة و لكنها قابلة للحمل على الندب أو على الوقوع بعد الذكر و الحكم بما قدمنا هو الوجه و الجمع بين الأخبار و الظاهر أن الحكم في طواف العمرة هو الحكم في نسيان طواف الحج و على أي تقدير مما ذكرناه من حكم الموافقة قبل الذكر أو بعده يجب العود على ناسي الطواف فإن تعذر استناب هذا كله في طواف الحج و العمرة و أما طواف النساء فالظاهر عدم وجوب العود بنفسه لناسيه و أن تمكن منه بل له الاستنابة فيه مطلقاً لفتوى المشهور و ظاهر الإجماع المنقول و ظاهر بعض الصحاح الآمرة بالإرسال من يطوف عنه و بالأمر بالقضاء عنه من دون استفصال بين التعذر عليه و عدمه و ما ورد في جملة من الأخبار من أنه لا يحل له النساء حتى يزور البيت و من أنه لا يصلح أن يقضي عنه و من أنه أن لم يقدر قال يأمر من يطوف عنه لا يصلح للاستدلال على وجوب العود بنفسه لأن الأول محمول على إرادة إيجادها بنفسه أو بغيره و الثاني على الكراهة لظهوره فيها أو بقرينة الشهرة و الثالث القيد في كلام الراوي لا يقيد نفس الرواية و أصل عدم انتقال الحق إلى الغير و عدم حل النساء مقطوعان بما مر نعم قد يقال أن الأوامر بالإرسال و القضاء من دون استفصال محمولة على الغالب من حالة التعذر فتبقى تلك الأصول و الاحتياط لا معارض لها و لكن يدفعه فهم المشهور و فتواهم و ظهور الصحيح في رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهلها قال يأمر من يقضي عنه أن لم يحج فإنه لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت فيما ذكرناه لارتباط التعليل في ذبل الرواية بالأمر بالقضاء في عجزها و هو متشعر بجواز الاستنابة مطلقاً هذا كله و للاحتياط غير خفي و من مات و لم يؤد طواف النساء بنفسه أو بغيره قضى عنه الولي للأخبار و فتوى الأصحاب.
ثاني عشرها: لا يجب طواف النساء في عمرة التمتعللأصل و الأخبار و فتوى الأصحاب و ما في بعض عن بعض الأصحاب من الحكم بالوجوب لا يعارض ما ذكرناه و يجب في الحج و العمرة الغير متمتع بها للأخبار و فتوى الأصحاب و ما في بعض الأخبار و عن بعض الأصحاب من عدم وجوبه في العمرة المفردة لا يعارض ما قدمناه