أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤ - ثانيها إذا أدرك الصبي اختياري المشعر
الرواية لكن الأصل و الاحتياط يقضيان بالعدم و يمكن أن تحمل الرواية على أن إجازة النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) أذن لها و هو الولي الحقيقي و تسري بعضهم إلى جواز الإحرام بالصبي من الأجانب لإطلاق بعض الأخبار و هو ضعيف لظهور الأخبار في الولي و لحرمة التصرف من غيره فيه و لقوله (عليه السلام) فليصم عنه وليه و حمله على متولي الإحرام بعيد و الصبية هاهنا كالصبي لاشتراكهما في الأحكام إلا ما خرج بالدليل و لقوله (عليه السلام) و كذلك الصبية إذا طمثت يعني في إعادة الحج بعد أيام الصفر.
ثانيها: إذا أدرك الصبي اختياري المشعرأجزأه عن حجة الإسلام للإجماع المنقول و فتوى الأصحاب و لإشعار الأخبار الواردة في أجزاء حج العبد المعتق إذا أدرك ذلك عن حج الإسلام و للأخبار الدالة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج و لأنه من لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه فالوقت صالح لإنشاء الإحرام فكذا صالح لانقلابه على أن الصبي قد أحرم من مكة و أتى بما على الحاج من الأفعال فلا يكون أسوأ حالًا ممن أحرم بعرفات و لم يدرك إلا المشعر و لو كمل قبل فجر النحر و أمكنه إدراك اضطراري عرفه مضى إليه و أن كان قد وقف به قبل الإكمال و قد بقي وقت الوقوف عاد إليه ما دام وقت اختياري المشعر باق و لو قدم الطواف و السعي أحتمل وجوب العود إليه للاحتياط و أحتمل عدمه للأصل و معنى الأجزاء أنه يكون فرضه حجة الإسلام و لا يجوز له تأخيرها و لو أهمل استقرت في ذمته و لكن هل يجب عليه تحديد النية على وجه الوجوب لأن لكل امرئ ما نوى و لوجوب نية الوجه أو لا يجب للأصل و لعدم وجوب فيه الوجه كفاية التقرب و لو وجبت في الابتداء فلا نسلم وجوبها في الاستدامة و الأول أحوط نعم لا يبعد وجوب تعيين أنها حجة الإسلام لترددها بين حجة الإسلام و المندوبة و تعيين نوع شرط في النية و لو أتم بنية الندب زاعماً عدم البلوغ فتبين بلوغه بعد ذلك حق الحج احتملت الصحة و الأجزاء عن حجة الإسلام لتعينها في الواقع فينصرف إليها العمل المتقرب به و تقع نية الندب لغواً لمكان الاشتباه و أحتمل صحتها ندباً و عدم أجزائها عن حجة الإسلام لعدم وقوع غير المنوي عن المنوي لأن حجة الإسلام و الحج المندوب نوعان متغايران و أحتمل بطلانها لوقوع