أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠ - سابعها لو مات النائب و لو تبرعاً بعد الإحرام و دخول الحرم
مقدمه لا ينافي في شمول عقد الإجارة على ذبها له تبعاً أو شمول نفس الاسم المستأجر عليه عرفاً على وجه الحقيقة العرفية أو المجاز المشهور قيل أن الذهاب و الإياب و أن لم يتضمنها عقد الإجارة لكنه من حكم المتضمن لأن أجرة الحج تتفاوت بتفاوت المسافة ذهاباً و إياباً فإن من المعلوم أن السائر من بغداد المريد العود يأخذ الأجرة ما يفي له بذهابه و إيابه و أفعاله فإن مات بعد الإحرام حينئذٍ استحق أجرة إحرام مثله إذا سار من بغداد و أن لم يدخل المسير في المستأجر له و على الورثة رد ما بإزاء الباقي و منه الإياب و أن لم يدخل في المستأجر له و أن مات قبل الإحرام فهو و أن لم يفعل شيئاً مما استؤجر له لكنه فعل فعلًا له أجره أذن المستأجر و لمصلحته فيستحق له أجرة مثله كمن استأجر رجلًا لبناء فنقل آلاته ثمّ مات قبل الشروع فيه فإنه يستحق أجرة مثل النقل قطعاً و مثل الموت لصد و الإحصار قبل دخول الحرم محرماً إذا استؤجر في عام معين و لا يجب اجابته لو ضمنه في المستقبل للأصل و عدم الدليل خلافاً لما يظهر من بعضهم و لعله محمول على الجواز برضا المستأجر و لا قضاء على الأجير و على المستأجر الاستئجار ثانياً من البلد أو من مكان الصد و الموت أن كان الحج واجباً و قيل أن كان قد وجب من البلد و كان صد الأجير و حصره بعد الميقات وجب الاستئجار منه لا من البلد و أن لم يتعين الزمان لم تنفسخ الإجارة و وجب إلى الأجير الإتيان بالعمل ثانياً و هل لهما الفسخ لمكان الفورية الفائتة و انهرار وجه فلو حصل الفسخ كان له من الأجرة بنسبة ما فعل و استعيد الباقي و لو صد أو حصر بعد الإحرام و دخول الحرم فكذلك و القول بأن الاحصار كالموت في خروج الأجير من العهدة لو وقع بعد الأحرام و دخول الحرم كما يظهر من الشيخ بل يظهر منه دعوى الإجماع ضعيف جداً لعدم الدليل عليه و حمله على الموت قياس مع الفارق حتى قال بعضهم و ظني أن ذكر الاحصار سهواً من قلمه أو قلم غيره و لا يجب على المستأجر اكمال نفقة الأجير لو قصرت الأجرة عن نفقته للأصل و الإجماع بقسميه و لا يجب على الأجير رد الفاضل للأصل و الإجماع بقسميه و الأخبار و لو شرط المستأجر رد الفاضل و الأجير أخذ الناقص لزم لعموم أدلة لزوم الشرط.