أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٤ - سادسها يجب على الحاج في أيام هذه الليالي و هي أيام التشريق الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها
الضرورة لهم و هو أحوط و من كان له مريض أو له مال يخشى عليهما أو منعه مانع من عذر أو سارق سقط عنه وجوب المبيت و الأحوط لزوم الدم و المراد بالمبيت وجوباً و منعاً في النص و الفتوى هو بقاء جملة من الليل مستقراً في مكانه نائماً أو غير نائم مستقراً أو لا و لا يكفي البعض القليل منه و لا يبعد الاكتفاء بالنصف و لا يجزي الاستطراق في المكان و لو بقي طول ليلة سائراً فيه على أنه طريق و بالجملة فاللازم مقارنة النية للبيتوتة سواء كان من أول الليل إلى النصف أو إلى أزيد أو من نصف الليل إلى أخره أو ما بين أوله و أخره زمناً يعتد به من النصف إلى ما فوق أو إلى أدنى من ذلك و الذي يظهر من الأخبار لزوم المبيت بمنى و حرمة المبيت بغيرها فلا يكفي عدم المبيت بغيرها و الظاهر كفاية صدق المبيت فيها و في غيرها كما إذا بات في كل نصف بمكان و أن كان الأحوط أن لا يفعل ذلك نعم المبيت فيها نصفاً و ترك المبيت فيها و في غيرها كما إذا كان سائراً لا بأس به كما قدمناه و من ترك نية المبيت لزمه الدم على الأظهر مع احتمال عدم الحصول مع البيتوتة و الأصل البراءة.
سادسها: يجب على الحاج في أيام هذه الليالي و هي أيام التشريق الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبهاللأخبار و فتوى مشهور الأصحاب خلافاً لمن ادّعى أنه من بعد الزوال حتى نقل عليه الإجماع و هما ضعيفان و الصحيح الأمر بالرمي عند الزوال محمول على الاستحباب و لو ترك رمي يوم قضاه من الغدو رمي يومين قضاه في اليوم الثالث الواردة في الناسي و لفتوى الأصحاب مطلقاً بل ربما يفهم من الأخبار الإطلاق و يجب أن يقدم القضاء على الأداء للإجماع المنقول و فتوى الفحول و للاحتياط في تقديم ما تقدم و يجب رمي الجمار الثلاث في الأيام التي يقيم بها كل جمرة سبع حصيات مرتبة و يبدأ بالأول ثمّ الوسطى ثمّ جمرة العقبة كل ذلك للإجماع و الأخبار و المخالف شاذ لا يلتفت إليه و لو عكس الترتيب أعاد لما عدا الأولى لوقوعها في محلها مع احتمال الإعادة من جهة العمد و يحصل الترتيب بأربع حصيات فلو ضرب الأولى أربعاً و الأخرى كذلك و الثانية كذلك أكمل كل واحدة ثلاثاً و صح ما فعل و أن رمى الأولى ثلاثا في الثانية أو الثالثة أو هما قليلًا او كثيراً أعاد و لو رمى الأولى و الثانية أربعاً