أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٥ - أحدها النية
مشكوك فيه و هل يجزيه هذا الإحرام فإذا أدرك الموقفين نتم حجه و ألا انكشف عدم تعلق الخطاب به اولًا يجزيه لأن النيابة خلاف الأصل أن كان نائباً أو أجزاء نية شخص عن نية آخر خلاف الأصل أن كان هو الناوي عنه و الخبر ضعيف سنداً و دلالة و الأولى أن يقال أنه يحرم به صورة فإن أفاق قبل الوقوف فأمكنه الرجوع إلى الميقات رجع فأحرم منه و ألا فمن أدنى الحل و ألا فمن موضعه و أن كان ميقات حجه مكة رجع إليها و ألا فمن موضعه كل ذلك وجب عليه الإحرام لنفسه و أن وجب عليه لمروره بالميقات في حال الصحة فوجوبه في الإغماء بهذا النحو مقتصراً إلى دليل يدل عليه و أن كان معتمراً فأحرم به للعمرة فإن كانت مفردة أنتظر به حتى يفيق فإن أفاق و قد دخل الحرم رجع إلى أدنى الحل أو الميقات أن أمكنه فأحرم منه و ألا فمن موضعه هذا أن وجبت عليه و أن كانت عمرة التمتع فأفاق حيث يمكنه إدراكها مع الحج فعلهما بإحرام نفسه و ألا حج مفرداً بإحرام نفسه أن كان وجبت عليه حجة حج الإسلام أو غيره ثمّ أعتمر أن وجبت عليه و أن لم يكن وجب عليه شيء منهما تخير بينه و بين أفراد العمرة و ظاهر كلامهم أن عمرة التمتع لمن أغمى عليه يجزي بفعل الغير و لا يفتقر بعد ذلك إلى أفراد عمرة.
القول في واجبات الإحرامو هي أمور:
أحدها: النيةو هي القصد إلى الإحرام و تعيين ما يحرم له من عمرة أو حج إسلامين أو غيرهما أو تعيين الحج من قران أو أفراد أو تمتع و تعين العمرة من تمتع أو أفراد و أن يكون العمل لوجه الله قربة إليه أو طلباً لرضاه أو لكونه أهلًا أو شكراً لنعمته أو لغير ذلك و لو تركها عمداً أو سهواً لم يكن له إحرام و لا يترتب عليه أحكامه و آثاره و لا يصح منه سائر الأفعال بنية النسك من الطواف و غيره إلا مع السهو على بعض الوجوه فلو تركه صح للأصل و فتوى الأصحاب و صحيح حماد بن عثمان حيث قال و أن شئت أضمرت الذي تريد و كذا لو نوى نوعاً و نطق بغيره صح المنوي للأصل و فتوى الأصحاب و رواية الحميري فيمن أراد الإحرام بالحج فأخطأ فذكر العمرة قال ليس عليه شيء فليعتد بالإحرام للحج و لو نطق من غير نية لم يصح