أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٤ - رابعها العبد فإن الظاهر سقوط الإحرام عنه
بحيث يدخل في الشهر الذي خرج فيه و لا يمضي له شهر خارج مكة لأدلة نفي العسر و الحرج و لما ورد في الصحيح من الرخصة للمجتلية بالإحلال كنا قلي الحشيش و الحنطة و الخضروات و في الأخبار الأخر أيضاً الدالة على أن الخارج إذا عاد من غير إحرام و أن من خرج إلى جدة دخل من دون إحرام و يمكن إلحاق من يتكرر له الدخول كل شهر فقط بمن يتكرر دخوله و خروجه و لكن الأحوط خلافه كما أن المتكرر أيضاً لو زاد بقاؤه خارجاً على شهر فإن الأحوط له الإحرام و الأحوط الاقتصار على من كان عمله التردد في أقل من شهر لقوة دليله دون غيره و الظاهر أن من لم يكن عمله التردد يلزم في استثنائه تقدم إحرام له قبل شهر الخروج و الدخول كما هو المتيقن من النص و الفتوى.
ثالثها: من كان قد أحرم قبل دخوله مضي شهر من إحلالهللموثق عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن قال يرجع إلى مكة بعمرة أن كان في غير الشهر الذي يتمتع فيه لأن لكل شهر عمره و هو مرتهن بالحج و عموم الأخبار الدالة على لزوم شهر بين عمرتين و استشكل العلامة (رحمه الله) في احتساب الشهر هل هو من الإحلال للاحتياط أو من الإحرام للأصل و للخبر في التمتع فإن جهل و خرج إلى المدينة أو نحوها ثمّ رجع في أبان الحج في أشهر الحج يريد الحج يدخلها محرماً أو بغير إحرام قال أن رجع في شهره دخل بغير إحرام و أن دخل في غير الشهر دخل محرماً على احتمال إرادة الشهر الذي أحرم فيه و لعموم ما جاء أن لكل شهر عمره و أن شهر العمرة للإهلال لا للإحلال و في الجميع نظر لإجمال الخبر و لأن ظاهر العمومات هو الفصل بين إتمام العمرة الأولى و الثانية فيبطل الأخير و ينقطع الأصل ثمّ المتيقن في سقوط الإحرام للداخل هو سبق الإحرام بالعمرة قبل مضي شهر و لا يحكم على من سبق إحرامه بالحج قبل مضي شهر بذلك لأن العمرة تقع بعد الحج من غير فاصل في سقوط الإحرام بينهما كما في الأخبار.
رابعها: العبد فإن الظاهر سقوط الإحرام عنهلأن السيد لم يأذن له بالتثاقل بالنسك عن خدمته و إذا لم يجب عليهم حج الإسلام لذلك فعدم وجوب الإحرام