أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣ - ثالثها من كانت عليه حجة منذورة في عام و حين لم تجز له النيابة فيها عن آخر عنى
المعلوم و فاعله ضمير الرجل الثاني بمعنى أنه إذا أوجب عليه الطريق في استنابته و لم يكن في الاستنابة المسير من الميقات فأعطى آخر حجة أخرى و أطلقا أو من الميقات و أطلق العام أو قيده بما بعد الأول جاز و كان المسير في الطريق مرة محسوبة بهما أو قطع الطريق بمعنى إخراجه عما استؤجر له أي استأجره الأول من الميقات و آخر كذلك أو من الطريق في عامين مختلفين أو مطلقين أو مختلفين أو فاعله ضمير الرجل الأول و القطع بمعنى السير و ضمير عليه للحج أي قطع الطريق للحج الذي أخذه و ما ورد في صحيح بن بزيع عن رجل يأخذ حجه و لا يكفيه إلا أن يأخذ من رجل آخر حجة أخرى و يتسع بها و تجزي عنهما جميعاً قال أحب إلي أن تكون خالصة لواحد محمول على اختلاف الحجتين زماناً و الخلوص الذي أحبه خلوص المسير أو محمول على أنه استؤجر للحج عنهما معاً ندباً في عام واحد و كذا من كانت عليه حجة نيابة في عام معين لا يجوز له أن يجعل الحج عن نفسه مندوباً كان الحج عليه أو واجباً موسعاً و لو نوى الحج عن نفسه بطل و لا يحتسب له و لا للمنوب عنه و ما ورد في الخبر عن رجل أعطى مالًا لرجل يحج عنه فحج عن نفسه قال هي عن صاحب المال لا يعمل عليها لضعفها فلتحمل على وصول ثوابها له إذا فعلها جهلًا أو على سهوه في الإنشاء بنية فيبنى على النية المتقدمة و كذا لا يجوز العدول من نية النيابة إلى نفسه أو من نية نفسه إلى النيابة لحصول التفريق في العمل المنوي و لكل امرئٍ ما نوى و المفروض عدم صحة التفريق فيه و احتمال البناء على النية الأولى و الغاء النقل ضعيف و يجوز استئجار اثنين عن واحد لحجتين عليه في سنة واحدة و يجزي عنه و لا يشترط تقديم إِحداهما على الأخرى في الإحرام و لو كانت إِحداهما إسلامية و الأخرى منذورة أو مندوبة سواء كان المستأجر عنه حيّاً أو ميتاً و لو أتى إِحداهما بإحدى الحجتين دون الأخرى فإن كان المأتي به حجة الإسلام فلا كلام و أن كان المأتي به غيرها أحتمل البطلان و أحتمل الانصراف إلى حجة الإسلام قهراً فتنفسخ إجارة الآخر حينئذٍ و يثبت المسمى لمن حج حجة لأن الانقلاب من الشارع و القول بصحتها على ما نوى به هو الأوجه.