أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١ - ثاني عشرها من أفراد الاستطاعة حكماً أو اسماً و حكماً من بذلت له الاستطاعة
من زاد و راحلة و نفقة و عيال ذهاباً و إياباً كان يقول له حج و علي نفقتك ذهاباً و إياباً و راحلتك و نفقة عيالك كذلك أو لك هذا تحج به و هذا لنفقة عيالك أو غير ذلك مما يدل على بذل الراحلة و النفقة له و لعياله قولًا و فعلًا لفتوى الأصحاب و الإجماع المنقول في الباب و للأخبار و منها الصحيح فإن عرض عليه الحج فاستحيى قال هو ممن يستطيع الحج لم يستحِ و لو على حمار اجدع و في آخر فإن عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أ هو ممن يستطيع إليه سبيلًا فقال نعم ما شأنه يستحيا و لو على حمار ابتر و فيها فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً و يركب بعضاً فليفعل في أحدهما و في الآخر فليحج و هو محمول على الندب أو على ما بعد استقرار الوجوب و يلحق بالبذل ما لو حج به بعض إخوانه معرضاً عليه ذلك قولًا و فعلًا بحيث يظهر له انه من أضيافه و من المتكلفين به بعد ان دفع نفقة عياله لفتوى الأصحاب و للصحيح رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه هل يجزي ذلك عنه عن حجة الإسلام أو هي ناقصة قال بل هي حجة تامة و يجري حجة في المقامين عن حجة الإسلام لظاهر الأخبار المتقدمة و للتصريح في الأخير و لأن حصول الامتثال قاض بالأجزاء و لأن حجة الإسلام إنما تجب في العمر مرة خلافاً لشاذ و لفتوى المشهور نقلًا و تحصيلًا بل و لظاهر الإجماع المنقول خلافاً للشيخ في الاستبصار فيعيد مع اليسار للأمر بها في بعض الأخبار بعد اليسار مع النص فيها بأن حجته الأولى حجة إسلامية تامة و في بعضها و كذلك الناصب و حمل التامة في الأخبار على التام في القول للمندوب كما ورد أن حجة الأجير تامة و حمل إطلاق حجة الإسلام عليها على التجويز لأنها أول حجة حجها كما ورد ان الرجل يحج عن غيره بجزية عن حجة الإسلام و الكل ضعيف لضعف سند الأخبار و قصورها عن معارضة ما قدمنا فلتحمل على الندب كما يشعر به الأمر بإعادة الناصب الذي يندب في حقه الإعادة و لبعد حمل التمام و حمل حجة الإسلام على ما ذكره بل هو ارتكاب خلاف الظاهر من غير داع إليه عما فهم المشهور من غير باعث عليه و قد تحمل روايات الإعادة على كون الحجة مستأجراً بها أو تحمل